يتمنعن وهن الراغبات | يمن فويس للأنباء

يتمنعن وهن الراغبات

علي هيثم الميسري
السبت ، ٢٤ اكتوبر ٢٠٢٠ الساعة ١١:١٩ مساءً

 

     كـَثـُرَ اللغط في الأيام القليلة الماضية عن موضوع تشكيل الحكومة المرتقبة المزمع إعلانها كما جاء في إتفاق الرياض فيما يتعلق بالشق السياسي ، وتباينت الأخبار والمحاصصة والأسماء ولم نسمع عن أي خبر يتعلق بإستحقاقات الشق العسكري وهو الأهم ، وكان أكثر تصدراً للأخبار تتعلق بذئب عله معالي وزير الداخلية أحمد بن أحمد الميسري الذي تحول لأسطورة بسبب مواقفه القوية ودوره الوطني المشرف وصوته العالي الذي هز به الجبال ، فمحبيه الكـُثـُر يتساءلون عن موقعه في الحكومة القادمة وبعض الحاقدين يمـنـُّون أنفسهم بأنه سيكون خارج التشكيلة ، وهؤلاء الحاقدين نقول لهم ستخيب أمانيكم ففخامة الرئيس لن يفرط برجل قوي ورمز وطني بحجم معالي الوزير أحمد بن أحمد الميسري المكنى بذئب عله لسبب بسيط يكمن سره في المثل القائل لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم وأنت يا سفيه إفهم .

     وجهة نظري تقول أن أهم بنود إتفاق الرياض تكمن في الشق العسكري قبل الشق السياسي لا سيما إن كان الإتفاق مع مليشيا وليست أي مليشيا بل أنها مليشيا تتبع قوى إقليمية معادية .. وفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لطالما مد يد السلم والسلام ليجنب البلاد والعباد من سفك الدماء وإزهاق الأرواح فلو نجح الإتفاق وتم تنفيذه "لازلت أشك في ذلك" فإن هذا النجاح لن يجيـَّر إلا لصاحب الفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي صاحب النفس الطويل في الصبر وليس لأحد سواه ، ففخامته يتميز بالنفس الطويل والصبر القاتل والحلم النادر لدرجة أنني أحياناً أفقد أعصابي لهدوئه وصمته القاتلين وتراودني شكوك شيطانية لا يغلبني بها شيطاني .

     لا أود الإطالة وسأختصر الموضوع بطريقتي المعهودة : جميعنا يعلم بأن الإنتقالي ومليشياته أدوات لدويلة بني صهيون وبما أن الإنتقالي كان طرف في إتفاق الرياض يعني ذلك بأن دويلة بني صهيون هي الطرف الرئيس في هذا الإتفاق وما الإنتقالي إلا مفوَّض فيه ، فلو فشل الإتفاق أو تلكَّك الإنتقالي بتنفيذ أي بند فمعنى ذلك أن الممانع في تنفيذ الإتفاق هي هذه الدويلة ، لذلك أعود وأكرر ما قلته من سابق على القيادة السياسية أن لا تتحاور مع الأدوات وينبغي عليها إختصار الزمن والتحاور مع صانعة هذه الأدوات ، أما بالنسبة لمشردي الإنتقالي فهم يتمنون تنفيذه من أول يوم تم فيه توقيع الإتفاق طالما والأمر يتعلق بحقائب وزارية يحلمون بها في نومهم ويقظتهم وما شعارات إستعادة الدولة الجنوبية إلا حقن مهدئة لقطيعهم ، وبما أنهم لا يمتلكون القرار فأنهم يتمنعون ويماطلون ويأولون ويبررون إلا بأوامر تأتيهم بمكالمات تلفونية أو برسائل عبر الواتس أب وكما قال المثل يـَتمـَنـَّعـَنَّ وهـُنَّ الراغباتِ .

الحجر الصحفي في زمن الحوثي