بين كرامة النعال وكرامة الإنسان | يمن فويس للأنباء

بين كرامة النعال وكرامة الإنسان

أحمد عثمان
السبت ، ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٠ الساعة ١٢:٠٩ صباحاً

 

لم تكن ثورة ٢٦ سبتمبر عملية انقلاب على حاكم مستبد  او نقل سلطة من حاكم الى آخر بل انقضاض تاريخي  على قيم سوداء وثقافة متوغلة في التخلف والتميز العنصري  ومصادرة الحريات ومقاصد الدين السمح في المساواة والحرية والعالمية كدين مساواة وحرية وتكريم للناس كافة العربي والعجمي الأبيض والأسود والفقير والغني..

لقد قامت من أجل  إنهاء الطبقية ودرجات التمايز والافضلية إلا عبر معايير مجردة مثل التقوى والكفاءة والعمل الصالح وتقديم الأفضل والتنافس بالمعروف بين الناس ونشر الرحمة على كل مخلوق وذي كبد رطب ومن الكارثة أن تقوم السلالية المدعية بتحويل رسالة نبي الحرية وكأنها دعوة ملك أسري ورسول الرحمة للعالمين وكأنه مؤسس لعائلة مالكة وهي كذبة لم تحدث مثلها في  عالم الانس والجن ولن تحدث بعدها ابدا تحمل معها بذور الفتن و نافورة الدماء ونشر الكراهية والاحقاد التاريخية والمعاصرة باردية  من عقيدة خرافية تمارس غسل أدمغة الناس بالخرافة والعاطفة والتحريض على الكراهية والشحن العاطفي والعنف المفرط ليفرغ العقل من نوره والإنسان من كرامته  وخيريته

 ومن هنا نعرف ماذا تعني ثورة ٢٦سبتمبر و واهدافها وعلى ماءا قامت ومن هم قادتها منذ أوائل القرن العشرين وهم علماء وأدباء وتجار وطلاب ومثقفين وعسكريين  والذين تتابعوا على إخراج اليمن من قمقم عفاريت احمد ياجناه  ومردة  الشيطان  عبر ثورات متتابعة ودماء ورؤس شامخة سقطت من أجل هدف ثمين بحجم الوطن وبحجم الحرية والكرامة الإنسانية التي لاتنحني إلا لخالقها 

لقد صادرت عقيدة الإمامة من المواطن كل شيء.. حق التعليم والكرامة والحرية والمساواة وجعلت المواطن عبدا ذليلا ولابد أن يعلن ذلك ويمارسه كعبادة وهي ميزة تميز به الاستعلاء العنصري عند الأئمة حتى أننا نستغرب حصر العلم على السلالة وحرمان التعليم على بقية ابناء الشعب الا في حدود القراءة والكتابة وبعض المصنفات..

 ونرى خطابات ورسائل وجهاء اليمن وقادتها ومسؤولي المخاليف إلى الأمام وهي  تختم بتوقيع واحد كشعار وطني ملزم 

خادم تراب نعالكم الكريم ..   

مع الخضوع و الانحناء وتقبيل الركب كمراسيم ولاء وعبادة وإعلان عبودية.والا يكون السجن  والعين الحمراء على من لايعلن هذا النوع من الذل قولا وعملا  فالشعب ماخلق   إلا لخدمة نعاملهم الكريم 

لقد انتقلت قيمة الكرامة من الإنسان إلى النعال ؟؟؟!!!

أن ثورة ٢٦ من سبتمبر هي عملية إنقاذ لانسانية اليمني وإعادة الاعتبار لكرامة الوطن والمواطن ورفض لعصور من القيم  الغليظة والعقائد الخرافية التي تمثل تهديدا وجوديا للدين والإنسان ومعنى الهوية الوطنية ومكانة الوطن

الحجر الصحفي في زمن الحوثي