آآه يا وجعي.. رحلت دون أن أرآك يا أبي!

صالح مثنى المنصوب
الخميس ، ٠٥ ديسمبر ٢٠١٩ الساعة ٠٤:٥٥ مساءً

مكلوم ويتقطع قلبي حزناً ووجعاً لرحيلك..

تحترق معنوياتي وتذوب ويتحطم كل أمل وأصبحت مهزوماً أمام دموعي ، أسبح في الخيال كالهائم في الصحراء ، لامعنى للحياة بعد رحيلك.

ماذا أقول وبماذا أتحدث بمصابي الحزن وتلقي هذا الخبر الصادم؟ ،بعد أن كان عندي أمل بلقاك ، لكن مات الأمل والسعادة معاك.

كانت امنيتي أن التقيك بعد9 شهور من الغياب القسري والنزوح ، فمن قهر إلى قهر ومن حزن الى حزن ، وأصبح قلبي كمنزلاً مهجوراً تسكنه العناكب.

 لم تتحقق أمنياتي أن التقيك حتى أمنية المشي خطوات خلف  جنازتك،لكنني لن أغفر لمن حرمني من لقاك والترجل خلف جنازتك .

لا أبكيك أنا بل الجميع تنهمر الدموع لفراقك حتى زوايا المسجد والطريق تنتحب لمن كان صديقا وملازماًً لها.

من لموالد رمضان وألحان الصلاة على الحبيب المصطفى من للمساكين الذين كانوا ينشدون منزلك ، تعلمت منك الكثير من الصفات ومن مدرستك تخرجت ، فأنت الأب الذي لاينسي الدهر ذكرياته لا أملك سوى دموع القهر للتعبير وسط الجدران ، منزلي أصبح مهجوراً الذي كنت تناديني في ساعات الصباح و تبعث الإمل وتنسيني الوحشة وأشعر اني انسان قوي ، اليوم أصبحت ضعيفاٌ أهيم في حزني أحاول أن اطفي لوعة الفراق.

أخي وحبيي محمد واحمد وعلي وعبدالله وشقيقاتي بماذا أعزيكم ماذا أقول لكم لاتحزنوا فأنا أصبحت ميت الروح لغيابي عنكم .بما أعزيكم غير بدموع لاتفي بالغرض .

ستبقى أيامي أحزان لرحيلك يا أعظم أب زرعت فيني نبل الصفات والقيم.

ودعاً يا أبي، ودعاً يانور حياتي ،ودعاً يا كل سعادتي.

رحمك الله يا الأمام والخطيب والفقيه .

الفاتحة لروحك الطاهرة ،وسلاماٌ عليك من اليوم الى يوم يبعثون ،رحمك الله يا من كنت استمد منه قوتي ومعنوياتي ،رحمك الله يا سندي وقدوتي ونور عيني ،رحمك الله يا الضوء الذي كنت تضيء لنا الطريق.

العزاء لروحك وجثمانك الطاهر.

العزاء لأسرتي جميعاً ،لروحك الرحمة والمغفرة و الخلود والجنة وجعلك في عليين.

رحمك الله واسكنك الجنة.

الفاتحة لروحك.

الرد الايراني