الرئيس هادي وشكرهُ للسعودية والإمارات

محمد القادري
الخميس ، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٨ الساعة ٠٦:٤٩ مساءً

 

الرسالة التي بعثها فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لاشقاءه دولة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، والتي عبر فيها عن شكره وتقديره وامتنانه عن اطلاقهم لمبادرة امداد للاغاثة الانسانية في اليمن بتكلفة 500 مليون دولار تتقاسمها السعودية والإمارات مناصفة ومن خلالها سيتم اغاثة من 10 إلى 12 مليون مواطن يمني في مجال الغذاء ، وهذه المبادرة الانسانية تعتبر اضافة لما يقدمه الاشقاء في المملكة والإمارات لاخوانهم في اليمن من دعم ومساندة في جميع المجالات .

 هذه الرسالة عبر فيها الرئيس هادي عن مشاعر شعبه اليمني تجاه اشقاءهم ، وقدر فيها موقف اشقاءه تجاه شعبه معترفاً بالجميل والمعروف .
فهادي القائد  الأصيل هو من عبر عن أصالته وأصالة شعبه نحو شكر  المعروف وتقديره لأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله .
وهادي  صاحب الضمير الجميل هو الذي يشعر بمعاناة شعبه ويقدر كل من يصنع جميل تجاه شعبه.

 نعلم ان اشقاءنا في المملكة والإمارات لم يقدموا ذلك من أجل ان نشكرهم ، كون ما يقدموه يأتي من صميم واجبهم تجاه اشقاءهم ، ولكن شكرنا لهم يعتبر واجب علينا كون ذلك يأتي من صميم تقديرنا لمعروفهم واعترافنا بالجميل .
فالواجب متبادل ، عليهم صنع المعروف وتقديم الجميل لشقيقهم الشعب اليمني ، وعلى الشعب اليمني تقدير معروف واعتراف بجميل اشقاءه في المملكة السعودية والإمارات .

 صحيح أن أيام الشدائد سيئة ومتعبة ومُرة ، ولكن الأجمل ما فيها انها تغربل وتفرز .
تغربل المجتمعات وتجمع الكل ثم تفرز الجميل والقبيح وتظهر الحسن والسيئ.
واليمن تمر بأعظم شدة في تأريخها من خلال قيام الانقلاب الميليشاوي الحوثي التابع لمشروع إيران على مشروع دولتها ليعيث الخراب والدمار ويزعزع الأمن والاستقرار وينكل بابناءها ويلحق فيهم أسوأ النكبات والكوارث ، ولكن هذه الشدة التي تعيشها اليمن افادتنا من حيث اكتشافنا ومعرفتنا لمن يحبنا ويكرهنا ويقف معنا ويقف ضدنا ، ليصدق قول الشاعر 
جزى الله الشدائد كل خيرٍ
عرفت بها عدوي من صديقي .
 فأجمل ما في هذه الشدائد اننا وجدنا اشقاءنا العرب التحالف العربي الذي تقوده المملكة السعودية وتشارك فيه الإمارات بفاعلية قوية يقفون بجانبنا عسكرياً ومادياً وإنسانياً وسياسياً وإعلامياً ويقدمون اسمى التضحيات وأروع مواقف النصرة .
واليمن في هذه الشدة لن ينسى معروف وجميل اشقاءه ما عاش حياً ، وستظل أثرها في نفوس ابناءه جيل بعد جيل ، وستظل خالدة في التأريخ حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

 اشقاءنا في المملكة والإمارات ، نحن نقدر ما قدمتوه لنا في اليمن في معركة تحرير وطننا من الانقلاب .
نحن شعب أصيل لا ننكر المعروف ولا ننسى الجميل وهذه الأصالة لا تختلف عنها أصالتكم التي تقف خلف مساندتكم لنا ووقوفكم معنا.
وقائدنا أصيل ، هو الرئيس هادي الذي استنجد واستنصر بأشقاءه لتحرير وطنه من مشروع إيران فأثبتم له بتلبيتكم انكم تعاملتم  معه بنعم الأصول ، ليتضح جلياً أن اليمن واشقاءه الذين وقفوا معه ذات أصالة واحدة ، وان قياداتهم الأصيلة ذات أصل واحد .
الأصل واحد والأصالة واحدة .

الحوثي والمواطن في اليمن