الرئيس هادي ما يسافطش

محمد القادري
الاثنين ، ٢٢ اكتوبر ٢٠١٨ الساعة ٠٥:١٨ مساءً

 

في جلسة مع والدي الثمانيني حفظه الله وأطال في عمره ، حدثني عن الكثير من القادة والرؤساء بناءً على معرفته السابقة ببعضهم وتحليله لشخصياتهم وفق تعاملهم وتصرفهم ، حتى وصل إلى عند فخامة رئيسنا عبدربه منصور هادي وقال : الرئيس عبدربه ما يسافطش ،، أي أنه جاد وما يمزحش في الأمور المهمة والقضايا الوطنية ، ولا يجامل ويماري ويتهاون ويغض الطرف .
 عن بداية شبابه والاحداث التي عاصرها ومسيرته وسيرته ، قال والدي ان الرئيس هادي مناضل ومقدام ومتعلم وكفاءة وعقلية متميزة جداً ، ورؤيته ثاقبة ويحب النظام والقانون ويكره الفوضى والعشوائية ، وشجاع نادر في مواجهة الاحداث وجبل أشم امام التحديات لا يلين ولا يتراجع ولا يتوانى ولا يتنازل عن موقفه وهدفه ومبدأه مهما كانت التضحيات.
 لفت نظري كلام والدي عندما قال ان الرئيس هادي دائماً يعطي الخصوم والاعداء فرصة لمراجعة انفسهم .
استفسرته كيف ؟ 
قال لي : يحاول ان يقنع اعداء الوطن ومحاربيه بالحسنى والتعامل الحسن عسى ان يكفوا عن ما هم عليه ويعودوا لجادة الصواب ، ولكن إذا اصروا وما نفعش معاهم ذلك فيعود لا ستخدام العين الحمراء والصميل الأخضر لأنه ما يسافطش.
فهادي عفوي طيب قلب حريص على تقديم الخير للجميع ويريد ان يجمع الكل لخدمة الوطن والعيش بسلام ، ولكن اذا ما نفعش طيبته وعفويته مع البعض فيغضب غضبة الحليم ويتعامل ضدهم بقساوة وما يسافطش !! 
منحهم هادي المناصب وأحسن لهم وقال لهم خليكم رجال وانجحوا في خدمة الوطن ، ولكنهم شعبوا وأفسدوا وفشلوا وما رضوش يوقعوا رجال فأضطر هادي لتغييرهم لأن هادي ما يسافطش !!
عن الوضع الحالي سألت والدي عن تقييمه لقيادة الرئيس هادي فقال لي: اليمن تمر بمرحلة صعبة معقدة لم يسبق لها ان مرت بمرحلة مثلها من قبل ، وهذه الاحداث لن يستطيع ان يصمد فيها أي قائد يمني ، فأكثر القادة استسلموا وفشلوا وانهزموا امام احداث بسيطة لا تساوي شيئ امام الاحداث والمرحلة التي تعيشها اليمن اليوم ، ومع هذا صمد هادي وانتصر وحقق نجاحات عدة على كافة مستويات ولا زال وسيزال يتقدم للأمام ويسير نحو الافضل ، وهذا ما يدل على أن هادي هو رجل المرحلة وشخصية قيادية فريدة ونادرة .
ثم قال : يا ولدي ان اليمن بها عدة مشاريع مضادة لمشروع الدولة ، هذه المشاريع استمدت بقاءها من المراحل السابقة التي وفرت لها دعم وتعامل حافظ عليها وجعلها تنمو ، وهذه المشاريع ان لم تتراجع عن محاربتها لمشروع الدولة وتكف عن توجههاتها وتتخلى عن أطماعها ، فإن هادي سيظطر للتخلص من هذه المشاريع ووأدها لأن هادي ما يسافطش.
ثم اختتم قائلاً : ان ضالة اليمن وجدها في هادي ، فهادي يحمل مشروع الدولة التي ينتظرها اليمن منذ زمن كبير ، وعبره سينتقل إلى يمن آخر ، ومن خلاله ستحل كل مشاكل اليمن .
ويحتاج هادي لتنفيذ هذا المشروع إلى جيش وطني موحد يكون ولاءه للوطن ، كما يحتاج لا لتفاف جماهيري وشعبي حول القائد الوطني الأول.
تنفيذ المشروع الوطني الذي يحمله هادي يحتاج لجيش وطني وشعب وطني.
 أنتهت جلستي مع الوالد الحاج عبدالقادر وقد غرس في عقلي ثلاثة مفاهيم هامة.
الأول : مشروع وطني متمثل بمشروع الدولة  الذي يحمله الرئيس هادي.
الثاني: جيش وطني يحمي هذا المشروع .
الثالث: شعب وطني يلتف حول هذا المشروع.
وهنا يكمن الحل للمشكلة اليمنية "مشروع وطني وجيش وطني وشعب وطني"
 صدق المثل القائل أكبر منك بيوم أعلم منك بسنة ، فاستفيدوا من كلام الكبار والعقلاء يا جيل اليوم ، ولكي تكونوا وطنيين وشعب وطني  فافهموا المشروع الوطني الذي يحمله المارشال هادي والتفوا حوله وساندوا الجيش الوطني وساهموا ببناءه.
ومن أجل الوطن أعلنوها 
كلنا خلف هادي كلنا له جنود

الحقيقة بلا رتوش