الرئيسية > عربية ودولية > بيروت: اشتباكات عقب تشييع جنازة وسام والحريري يدعو لإسقاط الحكومة سلميا

بيروت: اشتباكات عقب تشييع جنازة وسام والحريري يدعو لإسقاط الحكومة سلميا

يمن فويس - سكاي نيوز:

الاخبار الاكثر متابعة الآن 

 

اندلعت اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في العاصمة اللبنانية بيروت الأحد، في أعقاب تشييع جنازة رئيس فرع المعلومات في قوات الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن، فيما دعا رئيس تيار المستقبل سعد الحريري إلى إسقاط حكومة نجيب ميقاتي سلميا.

وعاد الهدوء إلى ساحة الشهداء في العاصمة اللبنانية حيث شيع جثمان الحسن، بينما اتجه عدد من المتظاهرين إلى ساحة رياض الصلح أمام مقر الحكومة للاعتصام.

من جهته، طالب زعيم المعارضة اللبنانية سعد الحريري ورئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، المحتجين بالهدوء وبالانسحاب فورا من الشوارع المحيطة بسراي الحكومة، رافضين محاولة اقتحامه.

وقال الحريري: "الحكومة يجب أن تسقط لكن هذا يجب أن يحدث بطريقة سلمية. أطالب كل المناصرين وكل الموجودين في الطرقات الآن أن ينسحبوا. القوى الأمنية موجودة لحمايتهم وليست أعداءهم. أطلب من كل المناصرين واتمنى بخلال لحظات أن يفك هذا الاعتصام".

ونقل النائب معين المرعبي عن الحريري قوله إنه لابد من الانسحاب من الشارع "كي لا يصبح المشهد غوغائيا".

ودعا النائب إلى الاعتصام أمام منزل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في طرابلس، حتى يستقيل.

وكانت مراسلتنا أفادت أن قوات الأمن اضطرت إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء، وألقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين وصلت أعدادهم إلى المئات، مشيرة إلى أن الجيش اللبناني استقدم تعزيزات لوسط بيروت.

وألقى المحتجون العصي والحجارة على رجال الأمن، محاولين اجتياز الحواجز المحيطة بسراي الحكومة واقتحام مقرها، ومطالبين بإقالة حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي.

وشيع لبنان الحسن الذي اغتيل في تفجير الجمعة شرقي العاصمة بيروت، بجنازة شعبية حاشدة أقيمت في وسط العاصمة بيروت.

وطالب الرئيس اللبناني ميشال سليمان القضاء في بلاده بالاستعجال في البت بقضية الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة، الموقوف بتهمة نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان، رابطا بين هذه القضية واغتيال الحسن، بينما طالبت قوى معارضة باستقالة حكومة ميقاتي "فورا".

وقال سليمان في كلمة له أثناء مشاركته بالتشييع، إن اغتيال الحسن، الذي رفع من رتية عميد إلى لواء، موجّه "للنيل من الدولة اللبنانية كلها"، مانحا الحسن وسام "الأَرز" الوطني اللبناني العسكري.

وتدفق الآلاف إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت للمشاركة في تشييع اللواء الحسن الذي يعزى إليه الفضل على رأس جهاز فرع المعلومات في كشف شبكات تجسس لصالح إسرائيل ومجموعات إسلامية "إرهابية" ومخطط تفجيرات في لبنان أخيرا اتهمت السلطات اللبنانية مسؤولين سوريين بالتورط فيه.

وعززت القوات الأمنية اللبنانية الإجراءت الأمنية وأقامت حواجز طرق وطوقت ساحة الشهداء وسط بيروت قبيل جنازة المسؤول الأمني البارز.

وقد اتهمت المعارضة اللبنانية النظام السوري بالوقوف وراء الانفجار الضخم، بينما لم يصدر بعد أي تعليق عن السلطات السورية على هذه الاتهامات.

وأسفر التفجير بسيارة مفخخة بما بين "60 إلى 70 كيلوغراما من الـ TNT"، حسبما ذكر مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، عن سقوط 3 قتلى هم اللواء الحسن الذي رقي بعد مقتله إلى رتبة لواء، ومرافقه المؤهل أحمد صهيوني، وسيدة لبنانية.

كما أدى إلى إصابة 126 شخصا بجروح، كما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية مساء السبت في حصيلة نهائية.

وأقيمت مراسم تكريم وتأبين عسكرية للضابط الكبير في مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قبل أن ينقل الجثمان إلى وسط العاصمة، حيث تمت الصلاة عليه ثم دفن إلى جانب رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي قتل مع 22 شخصا آخرين في تفجير في بيروت عام 2005.

وكان الحسن مديرا للمراسم مع الحريري قبل مقتل هذا الأخير، ثم عين رئيسا لفرع المعلومات في 2006، وظل محسوبا على نجل الحريري رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، أبرز زعماء المعارضة الموجود خارج لبنان منذ حوالى سنتين.

وشكل اغتيال الحسن في انفجار منطقة الأشرفية زلزالا في لبنان، حيث دعت المعارضة إلى "مشاركة شعبية حاشدة" في تشييعه، كما طالبت باستقالة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي وحكومته، ورد الأخير بأنه "ليس متمسكا بمنصبه"، معلقا أي قرار حول هذه المسألة على مشاورات مع أبرز القيادات الوطنية في البلاد سيجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

ويرأس ميقاتي حكومة مؤلفة من أكثرية تضم حزب الله المدعوم من دمشق وحلفاءه، إلى جانب وسطيين ممثلين بفريق ميقاتي ورئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط.

واتهم جنبلاط الرئيس السوري بشار الأسد بالوقوف وراء العملية، بينما أكد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة السبت ومن دون أن يشيرا إلى سوريا بالاسم، وجود رابط بين اغتيال الحسن وكشف فرع المعلومات قبل فترة مخططا للقيام بعمليات تفجير في لبنان اتهم به الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة والمسؤول الأمني السوري علي مملوك.


الحجر الصحفي في زمن الحوثي