الرئيسية > محليات > عشية ذكرى 14 أكتوبر .. المجلس الوطني يؤكد على أهمية الحوار في أنقاذ اليمن ويدعو للتخلص من «أدران الماضي»

عشية ذكرى 14 أكتوبر .. المجلس الوطني يؤكد على أهمية الحوار في أنقاذ اليمن ويدعو للتخلص من «أدران الماضي»

يمن فويس – تعز :

الاخبار الاكثر متابعة الآن 

 

 قال المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية إن مؤتمر الحوار الوطني الذي سيجري خلال الأشهر المقبلة يهدف إلى إنقاذ اليمن والمضي قدماً باتجاه إعادة بناءه بعد سنوات من الفساد والتهميش.

 وقال في بيان صحفي عشية ذكرى 14 اكتوبر «إن الوطن اليوم يقف على أعتاب مرحلة فاصلة وحاسمة والجميع يتهيأ للدخول في حوار وطني عام وشامل هادف وبناء لإنقاذ الوطن ثم المضي قدماً باتجاه إعادة بنائه والشروع في تنميته».

 ودعا المجلس إلى «الوضوح والصدق والإخلاص والصراحة والتحرر من أدران الماضي في العلاقات التكتيكية والنفعية والمصلحية بين مختلف القوى الوطنية الفاعلة على الساحة» خلال مؤتمر الحوار الوطني الذي يجري الإعداد له، مضيفاً أن ذلك «يتطلب شجاعة كافية في ترجيح مصالح الوطن الإستراتجية وأهمها أمنه واستقراره».

 

وتحدث عن الفترة السابقة في اليمن منذ قيام ثورة 14 أكتوبر والأحداث التالية حتى تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990، لكنه قال إن فرحة اليمنيين لم تدم كثيراً بسبب غياب الرؤى الإستراتيجية لدى القيادة السياسية التي أدارت البلاد، حتى الوصول إلى حرب 1994 والذي اعتبر أنها عمقت «الشرخ والفجوة في نفوس أبناء الوطن».

 نص البيان:

يهنئ المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية جماهير الشعب اليمني بالذكرى التاسعة والأربعين لثورة 14 أكتوبر التي انطلقت أولى شرارتها من جبال ردفان الآبية في عام 1963 وامتدت لتغطى كل الأراضي الجنوبية في عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة لتتوج بعد أربع سنوات من النضال بالاستقلال في الثلاثين من نوفمبر 1967.

 وإذا كان التطور الطبيعي لمسيرة الثورة بعد الاستقلال قد رافقته محطات من الإنجازات في مجالات التعليم والصحة والأمن والاستقرار وإعمال النظام والقانون والإدارة الرشيدة فقد برزت أيضاً جملة من التحديات والصعوبات أهمها التحديات الاقتصادية ومحدودية الموارد ناهيك عن تحديات سياسية ارتبطت باختلافات منهجية وتفاوت الرؤى في إدارة الدولة آنذاك، ومخاطر أمنية تمثلت في مواجهات بين شطري الوطن لحسابات غير مدروسة النتائج ومع ذلك فقد تغلبت الحكمة اليمانية لدى الساسة والقادة على روح المغامرة باستقرار الوطن وأمنه وفتحت سلسلة متصلة من حوارات بناءة أفضت إلى تحقيق الوحدة في 22 مايو 1990م.

 ولم تدم كثيراً فرحة أبناء الوطن بهذا المنجز العظيم في تأريخ اليمن الحديث والمعاصر بسبب غياب الرؤى الإستراتيجية لدى القيادة الوطنية التي أدارت الدولة إذ تم الانقضاض على الوحدة قبل أن يجف حبر الاتفاق عليها بسلسلة من السياسات والممارسات الخاطئة ومثلت حرب 1994 ذروتها مما عمق الشرخ والفجوة في نفوس أبناء الوطن.

 وبدلاً من السعي لردم تلك الفجوة أستمر الطرف المنتصر بتعميقها من خلال ممارسة الإقصاء والتهميش على الكوادر الجنوبية وخاصة الكوادر العسكرية واستباحة الأرض والموارد والمقدرات الاقتصادية التي كانت قد ظهرت في أرض الجنوب ونهبها وتفويت الفرصة على الوطن وعلى أبنائه للاستفادة منها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية حتى وصلنا لدولة فقيرة وفاشلة لم تستطع توفير الحياة الكريمة لشعبها مع توفر الموارد الوطنية واستمرار تدفق الدعم والمساعدات الدولية والإقليمية.

 إن الوطن اليوم يقف على أعتاب مرحلة فاصلة وحاسمة والجميع يتهيأ للدخول في حوار وطني عام وشامل هادف وبناء لإنقاذ الوطن ثم المضي قدماً باتجاه إعادة بنائه والشروع في تنميته، يتطلب ذلك الوضوح والصدق والإخلاص والصراحة والتحرر من أدران الماضي في العلاقات التكتيكية والنفعية والمصلحية بين مختلف القوى الوطنية الفاعلة على الساحة ويتطلب شجاعة كافية في ترجيح مصالح الوطن الإستراتجية وأهمها أمنه واستقراره وسعي حثيث وأكيد لحل القضايا الوطنية الإستراتجية وفي مقدمتها القضية الجنوبية حلاً عادلاً ومنصفاً وذلك لن يتأتى إلا بتقديم الجنوبيين لمشروعهم ورؤيتهم للحل وتقديمها على طاولة الحوار الوطني.

 

ويترتب على ذلك التفاهم على شكل الدولة وعلى طبيعة النظام السياسي ومنهجية وأسلوب إدارتها وعلى الجميع أن يتهيأ للتعاطي بإيجابية مع مدخلات ومخرجات الحوار الوطني والالتزام بمضامينها وطي صفحات الماضي المؤلمة واستخلاص عبرها لبناء الحاضر والتأسيس لمستقبل مشرق لليمن الجديد مستلهمين دروس ثورة فبراير 2011 التي جاءت لتصحيح أخطاء الماضي ولإحياء قيم ثورتي سبتمبر وأكتوبر العظيمتين وامتزجت على أرضها الطاهرة دماء شهدائنا الأبرار من كل بقعة ومنطقة في يمن الحرية والأحرار.

 

إن يمن الغد الذي نتطلع لبنائه هو اليمن الذي سيستعيد وجهه الحضاري المشرق فيرقى بمستوى أبنائه و ليكون عنصراً فاعلاً على الساحتين الإقليمية والدولية وشريكاً في إرساء دائم الأمن والاستقرار الدوليين.

 

عاشت جماهير شعبنا العظيم في كل شبر من الوطن ...في شماله وجنوبه وشرقه وغربه..

عاشت ثورتي سبتمبر وأكتوبر الخالدتين

المجد والخلود لشهداء ثورة سبتمبر وأكتوبر وفبراير

الوفاء لدماء شهداء الثورات اليمنية

الرفعة والعزة والكرامة لليمن أرضاً وإنسانا

صادر عن المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية

صنعاء 13 أكتوبر 2012

 


الحجر الصحفي في زمن الحوثي