الرئيسية > محليات > الرئيس اليمني السابق يواجه تذمر الشعب بسبب الحصانة والمطالبات تزداد لالغائها

الرئيس اليمني السابق يواجه تذمر الشعب بسبب الحصانة والمطالبات تزداد لالغائها

يمن فويس- صنعاء :

ازدادت مطالب الناشطين السياسيين والمنظمات الحقوقية في الداخل والخارج بإلغاء الحصانة الممنوحة للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح مرة لمحاكمته في اتهامات بقتل المحتجين واخرى بتهمة الفساد والاستيلاء غير المشروع على الاموال.
وفي حين خرج عشرات الآلاف الى شوارع صنعاء ومختلف المدن للمطالبة باستعادة الاموال المنهوبة من قبل النظام السابق، كان عشرات الآلاف نظموا تظاهرات متواصلة خلال الشهر الجاري للمطالبة باسقاط الحصانة التي منحت للرئيس السابق بموجب اتفاق نقل السلطة الى الرئيس عبدربه منصور هادي.
«رايتس ووتش»
ولاقت الدعوات المحلية صدى لدى المنظمات الدولية حيث قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في بيان إنها «تجدد دعوتها للسلطات اليمنية لالغاء قانون الحصانة الذي ينتهك الالتزامات الدولية لليمن لمقاضاة مرتكبي الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان».
وأصدرت المنظمة بياناً قالت فيه ان على السلطات اليمنية أن تأمر بتحقيق جديد في الهجوم، الذي كان الأكثر دموية، وقد شنّه مسلحون مؤيدون للحكومة على المتظاهرين، في 18 مارس 2011، في صنعاء ما تسبب في قتل 45 شخصاً وجرح ما يناهز 200 آخرين، وصار رمزاً لمقاومة صالح.
وقالت ليتا تايلر، الباحثة في شؤون اليمن في «هيومن رايتس ووتش»: «شابت تحقيقات الحكومة السابقة في جرائم القتل بجمعة الكرامة عيوب جسيمة، وربما كان التحقيق محاولة سافرة لحماية مسؤولين حكوميين من الملاحقة الجنائية». وحضت الحكومة اليمنية الجديدة على إظهار «التزامها بتحقيق العدالة في الانتهاكات الخطيرة للحقوق وذلك عن طريق إجراء تحقيق جديد».
وشددت المنظمة على ان «تعقيد المحاسبة على الهجمات يزداد بفعل قانون مرره البرلمان اليمني في يناير الماضي مقابل استقالة صالح»، وهو يمنح الرئيس السابق وكافة معاونيه حصانة شاملة من الملاحقة الجنائية على أية جرائم ارتكبت طوال حكمه الذي امتد 33 عاماً.
ورأت انه بالرغم من توقيع هادي في سبتمبر الماضي على مرسوم بإنشاء لجنة مستقلة ومحايدة تلتزم بالمعايير الدولية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في أثناء انتفاضة 2011، إلا انه «هناك خطر يتمثل في عدم انطباق التوصية على المسؤولين الحكوميين بسبب قانون الحصانة».
وقالت المنظمة إنه رغم أن مرسوم هادي «يعد خطوة مهمة، إلا أن ثمة حاجة إلى فتح تحقيق جنائي جديد في هجوم جمعة الكرامة بغض النظر عن جدول لجنة التحقيق».
ومن شأن مهام هذه اللجنة التحقيق مع مساعدين للرئيس السابق واقاربه الذين كانوا يقودون اجهزة الامن والاستخبارات واحالتهم الى المحاكمة لان الحصانة الممنوحة لصالح لا تشمل من عملوا معه الا في الجانب السياسي فقط. كما ان قانون الدالة الانتقالية الذي وعد هادي باصداره قبل نهاية العام الجاري سيفتح الباب امام الكشف عن عقود من القمع طال المعارضين للنظام.
نفي أممي
وسبق هذه الدعوات اعلان المبعوث الدولي الخاص الى اليمن جمال بن عمر ان الامم المتحدة ليست طرفا في الحصانة من الملاحقة القضائية التي منحت للرئيس السابق وتاكيده ان مجلس الامن الدولي لم يقر هذه الحصانة، مع التوضيح ان الحصانة حصيلة اتفاق داخلي بين الاطراف الموقعة على اتفاقية نقل السلطة. وعلى مدى عام من الاحتجاجات المتواصلة، قتل اكثر من ثلاثة آلاف محتج واصيب نحو عشرين الفا اخرين على يد القوات الموالية لنظام حكم صالح.
اتهام المعارضة
لكن اتهامات المنظمات الحقوقية تمتد الى معارضي النظام وخصوصا القوات التي يقودها اللواء علي محسن الاحمر الذي انشق عن النظام وايد المحتجين وكذلك اتباع زعيم قبيلة حاشد صادق الاحمر وجماعات قبلية اخرى محسوبة على المعارضين لحكم صالح.
تذمر شعبي
والتذمر الشعبي الواسع من قبول الاطراف السياسية بمنح الرئيس السابق حصانة مطلقة، شجع المنظمات المحلية والاطراف الدولية على اعادة النظر في موقفها ازاء الانتهاكات التي تعرض لها المطالبون باسقاط النظام، كما شجع على قبول الحكومة اليمنية بافتتاح مكتب دائم لمفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة.

الصحيفة

 
لقراءة أهم الأخبار الماضية - اضغط هنا

 


الحوثي والمواطن في اليمن