الرئيسية > عربية ودولية > فورن بوليسي: مبارك.. آخر فرعون لمصر يترك وراءه إرثا يثقل كاهل الرئيس المقبل

فورن بوليسي: مبارك.. آخر فرعون لمصر يترك وراءه إرثا يثقل كاهل الرئيس المقبل

يمن فويس – متابعة :

اعتبرت مجلة "فورن بوليسي"الامريكية اليوم الاربعاء أنه مهما كانت هوية الرئيس المقبل لمصر، وفقا لما ستكشفه نتائج الانتخابات الرئاسية، فإنه سيكون في مواجهة تركة وإرث ثقيل خلفه عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

وأوضحت المجلة في سياق مقال أوردته على موقعها على شبكة الانترنت -أن الرئيس مبارك الذي وصفته "بفرعون مصر" خلف وراءه إرثا ثقيلا للبلاد يتمثل في مؤسسات دولة متهاوية، وديمقراطية شكلية لا تزال تحبو، ومناخا سياسيا ملوثا، واقتصادا على شفا الانهيار، ونظام تعليم مرتبكا ونظام رعاية صحية يكاد يلفظ أنفاسه الاخيرة على حد قول المجلة.

وأضافت "أن مصر لم تبع مبارك كما اعتاد هو القول، بل كان مبارك هو من باع مصر وسلب ثروات "وطنه الحبيب" وانتزاع أشلائه وعمل على تجريد المواطن من كرامته وعزته الوطنية وانتمائه لبلاده وذكرت أن اللحظات الاخيرة للرئيس السابق حسني مبارك في مستشفى المعادى العسكري لم تجسد ما طمح إليه المصريون عندما نزلوا في الشوارع يوم 25 من يناير 2011 مطالبين بتحقيق العدالة واحترام كرامة المواطن المصري والانتقام ممن تسببوا في معاناتهم طيلة عقود ماضية.

وأردفت مجلة "فورن بوليسي"الامريكية تقول أن من سبق مبارك في حكم مصر سواء أكان الرئيس الاسبق جمال عبد الناصر أو أنور السادات خلفا وراءهما إنجازات تحسب لهما ومسيرتهما السياسية سواء:تأميم قناة السويس أو توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل وإنهاء عصور من الحرب خاضتها البلاد، غير أن مبارك لن يذكره التاريخ سوى بإخفاقاته السياسية المزرية واستبداده الذي كان عنوانا لفترة حكمه للبلاد على مدار ثلاثة عقود وأكثر انتهت في نهاية المطاف بالثورة المصرية المجيدة التي أطاحت به.

وأعادت المجلة إلى الاذهان بدايات حكم مبارك..مستعرضة أهم نقاط التحول في مسيرته السياسية..مشيرة إلى أنه منذ أن حلف الرئيس السابق اليمين الدستورية في 14 من أكتوبر من عام 1981 كان من الممكن تصوره في صورة زعيم إصلاحي؛ حيث أبدى عزوفا عن السلطة وحب الاضواء..محتضنا المعارضة التي كانت في ثورة مفتوحة ضد حكم سلفه السادات.. متعهدا باستخدام قانون الطوارىء - الذي منح الحكومة سلطات دستورية أوسع بحكمة وحصافة.

ولفتت المجلة إلى أن الرئيس مبارك -كبادرة على حسن وصدق نواياه- قد شرع في إخلاء السجون من المعتقلين السياسيين الذين اعتقلوا إبان حكم السادات وتعهد بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية.

واستطردت مجلة فورن بوليسي الامريكية القول: ربما لم تشهد مصر خلال فترة رئاسة مبارك لها ركودا اقتصاديا حادا بل على العكس تضاعفت معدلات الناتج المحلي الاجمالي وتحسنت مستويات البنية التحتية وانخفضت معدلات الوفيات؛ غير أنه في ظل ذلك الانفتاح الاقتصادي وتراكم الثروات، عجزت الطبقات الكادحة والمتوسطة داخل المجتمع المصري عن تلبية احتياجاتها والارتقاء بأهدافها وتفاقمت الفجوة بين الطبقات لتأتي على حساب المواطن الفقير البسيط.

ولفتت المجلة إلى أن الفتيل الذي أشعل ثورة الشعب المصري العام الماضي لم يكن التعثرات الاقتصادية بقدر ما كان رغبة في التعبير عن سخط وغصة لدى أبناء الشعب المصري حيال النظام السياسي القائم على التزوير والتلاعب بهدف خدمة مصالح مبارك وأذنابه..مشيرة إلى أن شعار التغيير السياسي الذي تغنى به الحزب الوطني الديمقراطي -الحزب الحاكم في مصر حينذاك - لم تكن سوى حيلة وخداع لحزب أراد ضمان بقائه في السلطة وأنه في كل مناسبة تغنى فيها التليفزيون الرسمي بإنجاز تم تحقيقه كان يؤكد في حقيقة الامر قوة ونفوذ لا يضاهى للحزب الحاكم.

ورأت المجلة -ختاما-أن مبارك الذي سعى إلى اتساع حجم نفوذه بينما قلص دور وحجم مصر الاقليمي والدولي انصاع لاغواءات وغطرسة السلطة المطلقة وذهب في قمع واعتقال كل من عارضه ليصبح بذلك قانون الطوارىء الذي وعد بتفيذه بحكمة وكأنه ملهى واكتظت المعتقلات والسجون التي تم إخلاؤها عام 1981 مرة أخرى بالمعتقلين!!.

الأكثر زيارة :

 

جريمة مروعة تهز سلطنة عمان واعترفات صادمة لما فعله معهنّ بدورة المياه !!

قرارات عاجلة وهامة يصدرها الملك سلمان تتضمن إعفاء مسؤول كبير من منصبه 

صحيفة بلجيكية تكشف أسرار مفاجئة وغامضة حول رحلة #السلطان_قابوس في بلجيكا ( تفاصيل مهمة )

السعودية تستفيق على كارثة كبرى قادمة من دولة الامارات ( فيديو وتفاصيل )

انهيار كبير وغير متوقع للريال اليمني والصيارفة يوضحون الأسباب ( أسعار الصرف الآن)

 

لقراءة أهم الأخبار الماضية - اضغط هنا

 


الحقيقة بلا رتوش