الرئيسية > عربية ودولية > القاعدة اقوي بعد مقتل بن لادن

القاعدة اقوي بعد مقتل بن لادن

ref="http://voice-yemen.com/article-no-21537.html/topshots-files-qaeda-us-conflict-bin-laden-2" rel="attachment wp-att-21538"> يمن فويس - متابعات - لندن لحظة مقتل زعيم القاعدة، اسامة بن لادن ستكون في مركز الحملة الانتخابية للرئيس الامريكي باراك اوباما، الذي يطمح بالبقاء في البيت الابيض لولاية ثانية، ويظهر ان الادارة الامريكية ومنذ الاسبوع الماضي تقوم بتزويد الاعلام عبر 'مصادر خاصة' بكم من المعلومات حول وضع القاعدة قبل اغتيال بن لادن في ابوت اباد، فهو في بعض المعلومات كان يمسك بتلابيب الحركة وظل حتى النهاية يخطط ويتصل مع الجماعات الموالية له ومع زعيم حركة طالبان، الملا محمد عمر يخطط معه لعمليات ضد الناتو. وفي بعض المعلومات الاخرى رجل يعيش ايامه الاخيرة، يحلم بالماضي المجيد ويفكر بتغيير اسم تنظيمه ولا يوافق على النزعات العنفية لدى حركته، ولا تعجبه اختراعات القاعدة الجديدة مثل ذلك الذي نشرت عنه المجلة الالكترونية 'الهام' خبرا وهو عبارة حاصدة تستخدم آلاتها الحادة في حصد الناس في الشوارع. وايا كانت هاتان الصورتان فالحكومة الامريكية وعدت بالافراج بعد ايام عما اسمته كنزا من المعلومات حصلت عليه من بيت بن لادن بعد قتله. وفي الوقت الحالي فالصورة التي تريد الادارة الامريكية ان نعرفها عن زعيم القاعدة هي انه كان قلقا على وضع حركة تعاني من انهيار وراء انهيار ومن تسرب مقاتليها الذين بدأوا في العودة الى بلادهم حسبما تحدث جون برينان، مستشار اوباما لشؤون الارهاب والذي دافع في محاضرة له في مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين عن سياسة الغارات بالطائرات الموجهة والتي اصبحت سلاح اوباما في ملاحقة القاعدة في اليمن والباكستان والصومال. وقال برينان ان القاعدة تحولت الى ظل لما كانت عليه قبل هجمات ايلول (سبتمبر) 2001 وانها عانت 'كارثة وراء كارثة وراء كارثة'. ومن هنا فالصورة عن بن لادن انه كان ضعيفا، ومعزولا ومع ذلك كان يقود وفي حالة من المراجعة الدائمة لاساليبه ولتكتيكات تنظيمات القاعدة التي يراها مناقضة لرؤيته عن التنظيم وجهوده لتغيير صورته، وهي الجهود التي لم تتم بسبب مقتله. صناعة الصورة يقول المسؤولون الامريكيون انهم كانوا قادرين ومن خلال الوثائق ان يشكلوا صورة عن العالم الداخلي لبن لادن الذي كان ملتزما حتى النهاية بنقاء الفكر والايديولوجيا التي قامت عليها القاعدة. كل هذا في وجه تحديات كبيرة كان التنظيم يواجهها، فقد كان مشتتا، قادته يقتلون او ملاحقون، وجنوده معنوياتهم في الحضيض. كما واظهرت الاوراق التي تعود اليه انه كان يخوض معركة من اجل احكام السيطرة على الجماعات التي اعلنت عن ارتباطها به من اليمن الى شمال افريقيا. وفي ضوء هذا تشير صحيفة 'واشنطن بوست' انها اجرت مقابلات مع مسؤولين وخبراء حاليين وسابقين في الارهاب قالوا ان الصورة التي تظهر لبن لادن من اوراقه، وعلى الاقل في الاشهر الاخيرة من حياته تظهر رجلا كان يحاول الامساك والتصدي لكم هائل من المشاكل المتعددة الملامح مثل ازمة التجنيد، وتمرد قادة ميدانيين على اوامره، وازمة ادارة الحركة حيث تفرغ مواقع مهمة بسبب مقتل القادة جراء الحملة الامريكية المستمرة. وفي بعض الاوراق يبدو بن لادن قلقا على سلامته الشخصية، واحيانا اخرى يبدو غاضبا لخسارته فرصة ذهبية من ناحية المشاركة في الربيع العربي الذي ترك التنظيم خارج اللعبة. وتظهر الاوراق بن لادن منشغلا بقضايا جزئية من ناحية اهتمامه باي محصول يجب على حركة الشباب الصومالية زرعه، كما ويبدو لطيفا وحنونا مع ساعده الايمن ايمن الظواهري، ويعبر عن اهتمام شديد بالجيل الجديد من قادة القاعدة الذين يتقنون استخدام الانترنت ويعملون على تحديث اساليبها. ولعل اهم ما تظهره الاوراق ان بن لادن بدأ بوضع قواعد جديدة للاشتباك بعد سلسلة من التصرفات الدموية لقاعدة العراق والاخرى من الجماعات في افريقيا، والتأكيد على ضرورة تجنب قتل المسلمين الابرياء وكذلك الامريكيين غير المقاتلين، مع انه اباح قتلهم في بعض الحالات. وقد تمت عملية المراجعة هذه بمساعدة عطية عبدالرحمن، احد محاربي الحرب الاهلية في الجزائر والذي برز كشخصية رئيسية في دائرة بن لادن المغلقة (قتل في غارة العام الماضي). وتظهر الاف الوثائق الالكترونية بن لادن، رجلا على رأس القيادة ومنخرطا في تفاصيل التخطيط للعمليات والتفكير الاستراتيجي على الرغم من عزلته عن الميدان، حيث كان يتصل مع قادته من خلال الرسائل الالكترونية التي كانت ترسل بعيدا عن بيته. ورغم كل هذا فقد كان بن لادن في تلك الفترة يقود حركة في حالة من الضعف لدرجة انه كان يشك في قدرتها على تنفيذ عمليات كبيرة. ويظهر هذا من خلال محاوراته مع عبدالرحمن الذي هندس عملية خوست والتي نفذها الاردني همام البلوي عام 2009 . اوباما يبالغ ولا بد من التذكير ان الكتب الكثيرة التي صدرت قبل ايام، والاعلانات الامريكية عن اهمية مقتل العدو الاول لامريكا وانه لولا ارادة اوباما منذ اليوم الاول لوصوله للحكم لما كانت امريكا بقادرة على الوصول اليه. وهي حقيقة يخالفها مسؤولون سابقون في الادارة السابقة حيث قالوا ان الجهد الاكبر للوصول لبن لادن تم في عهد جورج بوش، وان الخيوط التي قادت لزعيم القاعدة بدأت عام 2004 بمحاولات ناشط في القاعدة الاتصال بابو مصعب الزرقاوي، زعيم القاعدة في العراق الذي قتل عاما 2006. وقال خوسيه رودريغوزـ المسؤول السابق في سي اي ايه ان المعلومات التي جمعت حول تحركات بن لادن تم جمعها في السجون السرية التي اغلقها اوباما اول وصوله للسلطة. هل كان مديرا تنفيذيا؟ ما تقدمه امريكا عن بن لادن، يتناقض جذريا مع حال القاعدة اليوم فمخالفو النظرة هذه يقولون ان موت زعيم القاعدة لم يوقف نشاط التنظيم، وان بن لادن علاوة على خروجه من الصورة بعد تورا بورا لم يقدم الا سلسلة من اشرطة الفيديو التي كانت تبث بين الفترة والاخرى والتي لم تكن تحتوي على اية افكار جديدة، ولم يكن القصد منها سوى اخبار العالم ان الزعيم لم يمت. ويقول باتريك كوكبيرن في تحليل له في 'اندبندنت' ان الزعيم في الموت يترك اثرا اكثر منه في حياته، لانه يتحول الى رمز. ويناقش ان قتل الكوماندوز الامريكي له لم يضعف القاعدة. ويرى ان مقتله مهم ليس من ناحية الاثر على تنظيمه ولكن لموقعه المركزي في 'الشيطانولوجي' الامريكية، فلم يحظ اي رمز في التاريخ الامريكي من رمز للشيطان مثلما حصل عليه بن لادن. ويعتقد ان مقتله يخدم سياسة اوباما ويجعل من الانسحاب من افغانستان اكثر سهولة حيث بررت الادارة وجود 90 الف جندي من اجل ملاحقة مئات من ناشطي القاعدة هناك. ويشير الى العوامل التي ادت وتؤدي الى نجاة القاعدة واستمرار نهجها، ومنها كونه مجموعة صغيرة من المؤمنين بحل جهادي. ويشير الى الجدل الذي يقول ان الربيع العربي يعتبر هزيمة لايديولوجيتهم لانه سحب منهم البساط وافقدهم المبرر الحقيقي لكفاحهم وهو مواجهة الحكام الديكتاتوريين، اضافة لتحول بعض من ارتبطوا بها من مثل جهاديي ليبيا الذين تعاونوا مع الناتو للاطاحة بمعمر القذافي والتحولات في الفكر السلفي الجهادي المصري. لكن الكاتب يقول انه وعلى المدى البعيد فالربيع سيعمل لصالحهم لان الدول الجديدة ستكون اكثر ضعفا مما يسمح للتنظيم بالدخول للساحة، كما ان منظور الحرب الاهلية في سورية والوضع المهلهل في ليبيا يظلان مساحة لنشاط القاعدة. ويضيف عاملين اخرين في نجاة القاعدة، وهي انها تنظيم لامركزي على خلاف النظرة الامريكية عنها بانها تنظيم محكم وبتسلسل هرمي على غرار البنتاغون. فالادارة الامريكية تعتقد انها بغاراتها الجوية ستسحق القاعدة، وان قتل قادتها سيؤدي الى نهايتها ودخولها كتب التاريخ لكنها غير موفقة في هذه النظرة. صحيح ان هناك قلة من القيادات مثل انور العولقي يعتبرون خسارة فادحة للتنظيم، لكن معظم من يقتلون من قادته يتسلم الراية بعدهم قادة جدد. اما الامر الاخر فهو ان القاعدة هي فكرة اولا وتنظيمات مستقلة، كل يعمل حسب ظروفه ويمول عملياته بنفسه اما من ممولين من الخارج واما بالخطف كما هي حالة قاعدة بلاد المغرب العربي. ويرى الكاتب ان القاعدة نعم ضيعفة الان ولكنها لن تختفي من العناوين الرئيسية في الاخبار العالمية، لسبب بسيط ان الاعلام اعتاد على وجودها كرمز للارهاب. اضافة لذلك فقد اصبحت مصدر رزق لمراكز البحث، والكتاب، ومن نصبوا نفسهم خبراء فيها وبالمحصلة 'صناعة '، وهؤلاء لن يعلنوا عن نهايتها بل سيكتفون بالقول ان 'تقدما تحقق في محاولات هزيمة القاعدة'. في اليمن الراية ترفرف من المناطق التي لا تزال راية القاعدة تحلق هي اليمن فالفوضى التي نشأت بسبب الحرب الاهلية ورحيل علي عبدالله صالح الذي اتخذ من مواجهتها وسيلة للحصول على دعم امريكي، ادت الى انتعاش قاعدة شبه الجزيرة العربية وفقدان السلطة المركزية السيطرة على مساحات واسعة من الجنوب. ويقول تقرير لصحيفة 'الغارديان' ان القاعدة في اليمن، كانت تتمركز في الماضي في الجبال ولكنها وفي ظل الظروف الحالية نزلت الى المدن والبلدات واخذت تقيم نظاما اسمته الصحيفة 'يوتوبيا' اسلامية فيها، حيث يتم تطبيق الشريعة وادارة المياه والكهرباء. ووصف مراسلها غيث عبدالاحد رحلته في ارض القاعدة وزيارته لبلدة عزان في محافظة شبوة والتي تديرها القاعدة مزودة باسلحة ثقيلة. وشاهد فيها محلا يقوم صاحبه بنسخ خطب العولقي والظواهري وملصق يحمل اسماء القادة الناجين من الغارات، وفي البلدة تم تحويل مركز الشرطة الى محكمة شرعية حيث قال قاضيها ان القضايا تحل سريعا وان الكثيرين يأتون من مناطق ليست تابعة لهم لحل خلافاتهم. ويشير التقرير الى ان سكان قرية قالوا ان القاعدة اوصلت الكهرباء لقريتهم لاول مرةـ فيما قامت بالغاء الضرائب ووفرت الخدمات الرئيسية. ونقل عن مجاهد اسمه فؤاد قوله ان الامور تغيرت للاحسن ولم تعد هناك حاجة للاختباء في الجبال. ودافع فؤاد عن المجاهدين قائلا ان الاعلام يصورهم كجهلة مع ان معظمهم متعلمون ويحملون الشهادات العليا وتركوا دراساتهم من اجل الوطن والامة التي تعاني من الاضطهاد. وقال ان الديمقراطية ما هي الا غطاء استخدمها الحكام العرب لمواصلة حكمهم الديكتاتوري وانها فشلت في العالم العربي. واكد ان القاعدة انتفعت من الثورة حيث اعطتهم الفرصة للخروج علنا والسيطرة على مناطق وتوضيح فكرة القاعدة للناس واهمية الشريعة. واكد فؤاد انهم لا يجبرون الناس على الصلاة ويعتمدون لغة النصح. كما وقابل الصحافي جنودا اسرى قالوا انهم قاتلوا حتى نفذت ذخيرتهم. وتحدث التقرير عن انجازات القاعدة او انصار الشريعة الذين سيطروا على زنجبار ووصلوا لمشارف عدن، حيث نفى جنرال من الجيش ان يكون هناك اتفاق بين صالح والجهاديين على تسليم زنجبار لهم، كل ما في الامر ان الجنود لا يريدون القتال في جيش'متعفن' وقيادته الجيش منقسمة في صنعاء. المصدر : القدس
الأكثر زيارة :

 

               << للمزيد - اضغط هنا >>

 


ضحايا الحوثي