قناة المانية تحل اللغز الكبير .. من أين حصل الحوثي على “الدرونز” وكيف وصلت اليمن؟ وما هي مكوناتها والتكنولوجيا المعتمدة عليها؟ | يمن فويس للأنباء
الرئيسية > محليات > قناة المانية تحل اللغز الكبير .. من أين حصل الحوثي على “الدرونز” وكيف وصلت اليمن؟ وما هي مكوناتها والتكنولوجيا المعتمدة عليها؟

قناة المانية تحل اللغز الكبير .. من أين حصل الحوثي على “الدرونز” وكيف وصلت اليمن؟ وما هي مكوناتها والتكنولوجيا المعتمدة عليها؟

" class="main-news-image img

 

تكرر استخدام الحوثيين في اليمن للطائرات المسيرة “الدرونز” في الفترة الأخيرة، سواء داخل الأراضي اليمنية، أو في هجمات فاشلة على السعودية.

العديد من التساؤلات حول كيف حصل الحوثي عليها، وكيف وصلت اليمن؟ وما هي مكوناتها والتكنولوجيا المعتمدة عليها؟.

ووفق تحقيق للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني، فإن الحوثيين يستخدمون طائرات مسيرة تعمل بمحركات ألمانية الصنع، في ضربات جوية داخل اليمن وخارجها.

وتستخدم هذه الدرونز محركاً ألمانياً ذا أسطوانتين صمم خصيصاً للطائرات المتطورة التي يصل طولها إلى مترين، ويزن حوالي 20 كيلوغراماً، ويمكن الدرونر من المناورة في الهواء.

وخلال الأيام الماضية، تكررت الهجمات الحوثية بطائرات بدون طيار على السعودية، لكن الأخيرة تنجح في اعتراضها في الأغلبية العظمى من الحالات.

ومنذ 5 سنوات، تدعم إيران بشكل كبير الحوثيين في اليمن بالسلاح والمال. وفي 2018، بدأت طهران بتزويد الحوثي بطائرات مسيرة يبلغ مداها مئات الكيلومترات، ويمكنها حمل شحنة من القنابل.

هذا الجيل الأول من الطائرات المسيرة كان مزوداً بذيل على شكل حرف V ويحمل كاميرا للاستطلاع الجوي، وحمولة قنابل بوزن 18 كيلوغراماً. لكن عندما تحطمت هذه الطائرات بشكل متكرر في اليمن، اكتشف خبراء الأمم المتحدة أنها مكونة من محرك ألماني الصنع تبلغ تكلفته 1300 يورو.

وتقوم شركة صغيرة تسمى 3W  وتتخذ من مدينة هاناو الألمانية مقراً لها، بتصنيع هذا المحرك الذي تبلغ قوته أقل من 12 حصاناً.

ورغم الدمار الذي لحق بالأرقام التسلسلية لمحركات الطائرات المسيرة المحطمة، إلا أن خبراء الأمم المتحدة تمكنوا من إعادة تجميعها وفك طلاسم صفقة الحصول عليها، إذ طلبت شركة Eurowings Aviation  اليونانية 42 محركاً بمدى يتراوح بين 1200 و1500 كيلومتر، وبسرعة تصل إلى 250 كيلومتراً في الساعة، من الشركة المصنعة للمحركات في هاناو.

ووفق وثائق متوفرة للقناة الأولى الألمانية، تنتمي Eurowings إلى شركات تنشط بالأساس في أعمال الطيران منذ سنوات، وتقدم كل الخدمات المتاحة في هذه الصناعة بدءاً من التذاكر، إلى ساعات الطيران.

لكن الشركة رفضت التعليق على ارتباطها بشراء محركات لطائرات مسيرة قتالية.

وأوضحت الوثائق أن الشركة المصنعة للمحركات سلمت الشركة اليونانية المحركات المطلوبة في 22 يونيو 2015، ثم انتقلت المحركات بعدها بـ10 أيام على متن رحلة للخطوط الجوية التركية إلى شركة في طهران، ومنها نقلت إلى اليمن سراً، حيث جرى تجميع الطائرة المسيرة يدوياً استناداً لتكنولوجيا إيرانية.

وبذلك، انتهكت الشركة اليونانية القوانين الألمانية التي تمنع نهائياَ إعادة بيع السلع ذات الاستخدام المزدوج “سلمي وقتالي” إلى دول غير أوروبية. وقال رئيس الشركة المصنعة 3W، كارستن شودت، في تصريحات للقناة ذاتها: “في أغسطس 2015، طلبت منا الشركة اليونانية شحنة أخرى، وبالطبع لم تكن لدينا أي مؤشرات على نقل هذه المحركات لإيران، لكن هيئة حماية الدستور “الاستخبارات الداخلية في ألمانيا” تدخلت ولم ننفذ الشحنة الثانية”.

لكن لماذا تدخلت هيئة حماية الدستور؟ في هذه النقطة، قال التحقيق الألماني: “من الواضح أن سبب قلق الهيئة هو معرفتها بأمر الطائرات بدون طيار، والخطر الذي تمثله للبنية التحتية في الدول المجاورة لليمن”.

وتابع التحقيق: “بات في أيدي الحوثيين، في الوقت الراهن، وجماعات أخرى مثل حزب الله اللبناني، مجموعة متنوعة الطرازات من الطائرات المسيرة، التي غالباً ما يتم تصنيعها في إيران، أو تنقل إلى اليمن ولبنان في أجزاء، ويجري تجميعها هناك”.

ونقلت القناة الأولى الألمانية عن جايسون جي، الذي عمل لمدة عام كعميل سري في دولة قطر لجمع معلومات عن تمويل الإرهاب، قوله: “الموارد المالية لشراء المحركات وتصنيع الدرونز التي تصل في النهاية لأيدي الحوثيين، تأتي من قطر”.

ووفق التحقيق الألماني، لا تستخدم إيران محركات ألمانية فقط في صناعة الطائرات المسيرة، بل صمامات وقود هولندية الصنع، ومحركات المؤازرة السويسرية، ووحدات تحكم صينية، ومقاييس ضغط ألمانية، وأجهزة استشعار إيطالية.

لذلك، طالب السياسي البارز في حزب الخضر “يسار” والنائب في البرلمان الألماني، أوميد نوريبور، بـ “تشديد الرقابة على حركة الأجزاء المصنعة محلياً” ويمكن استخدامها في صناعة الأسلحة، مضيفاً: “نحن ننقل التكنولوجيا والأجزاء المهمة لإيران والحوثيين دون أن نشعر”.


الحجر الصحفي في زمن الحوثي