السعودية تهدد بإلحاق الأذى بالمقامرين على أسعار النفط | يمن فويس للأنباء
الرئيسية > شؤون خليجية > السعودية تهدد بإلحاق الأذى بالمقامرين على أسعار النفط

السعودية تهدد بإلحاق الأذى بالمقامرين على أسعار النفط

" class="main-news-image img

تناولت الصحف البريطانية العديد من القضايا الهامة ومنها تهديد السعودية بإلحاق الضرر بالمضاربين النفطيين، ومقترحات الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن الهجرة، ومستجدات قضية بريونا تايلور التي قتلت على يد الشرطة في الولايات المتحدة.

"العربية السعودية ولا-لاند"

ونبدأ من مقال رأي لإيليا بوشويف في الفايننشال تايمز بعنوان "المملكة العربية السعودية ولا-لاند".

يتطرق الكاتب إلى حديث وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان، نجل الملك، عن المضاربين الذين "يعيشون في لا-لا لاند"، وفق تعبيره، وتذكيره إياهم بقدرته على "إيلام المقامرين كما لو أنهم في الجحيم".

ويشير الكاتب إلى أن المملكة تستحق حتى الآن ترشيحا لأفضل متداول للنفط لعام 2020 "لأنها أدركت الحاجة إلى تعديل وإضافة بعض الديناميكية إلى استراتيجيات التوريد في منظمة أوبك".

ويضيف الكاتب "كان التحول دقيقا ورائعا فتبنَّى عقلية العمل من المنزل، جعل اجتماعات أوبك افتراضية وأكثر تواترا، وجعل سوق النفط في حالة تخمين. تزيد الإستراتيجية من التقلبات حسب الحاجة لإثارة غضب المنافسين الذين يسعون إلى التخطيط مسبقا".

ويشرح الكاتب "يستهلك العالم 100 مليون برميل من النفط يوميا، يتم تصدير نصفها فقط من الدول المنتجة ويتم تداولها دوليا. كما يتداول العالم أيضا 2.5 مليار برميل في اليوم باستخدام العقود الآجلة للنفط، وأكثر من ذلك بكثير إذا قمنا بتضمين الخيارات، والعقود الآجلة للمنتجات المكررة، والمشتقات التي لا تستلزم وصفة طبية".

"هذا يعني أن الأسواق المالية هي في مكان ما بين 25 و 50 مرة أكبر من سوق البراميل المادية. لا يعني ذلك أنها أكثر أهمية نسبيا، لكن التجار يتفقون على أن التدفقات المالية أكثر ارتباطا بسلوك أسعار النفط على المدى القصير من اختلالات العرض والطلب".

ويعتقد الكاتب أن "ما يجعل معاقبة المضاربين تحديا هو حقيقة أن جزءا ضئيلا منهم فقط يقرأ الصحف أو يستمع إلى اجتماعات أوبك ويستخدمون خوارزميات تتبع القواعد التي كانت صنعت المال لهم في الماضي، لكنهم يحافظون على القواعد ذكية بما يكفي لتغييرها عندما تتغير البيئة".

ويردف الكاتب "لقد تعلم متداولو الخوارزميات أنه عندما تكون مخزونات النفط مرتفعة وتكون أسعار العقود الآجلة أعلى من الأسعار الفورية - وهو نمط سوق يعرف باسم "كونتانغو" - يقوم أصحاب مخزونات النفط المادية بالتحوط من براميلهم المخزنة عن طريق بيع العقود الآجلة وتسوية نمط السعر".

ويشرح الكاتب "عندما ينعكس النمط وتكون الأسعار على المدى القريب أعلى من الأسعار المستقبلية، فإن التخزين لم يعد اقتصاديا. يقوم المستثمرون بإعادة شراء العقود الآجلة ورفع أسعارها".

وقد قلدت الخوارزميات عالية السرعة هذا السلوك وعملت على تسريع وتيرة هذا السلوك، حيث نفذت التداولات أمام المشترين بطيئي الحركة ثم جمعتها كاستراتيجية قابلة للاستثمار لصناديق التقاعد ذات الاستثمارات الكبيرة.

ويخلص الكاتب إلى أنه يمكن للسعودية أن تهدد بإلحاق الأذى بالمضاربين ذوي المواقف الهابطة، ولكن قد يكون ذلك بسبب عدم وجود العديد من الخيارات الأخرى لتغيير الوضع الراهن.

أما الاختبار الحقيقي لقوة المملكة هو ما إذا كان بإمكانها هز السوق للخروج من البنية الهيكلية التي كانت قاتلة لفترات طويلة.

ومع ذلك، فإن المشكلة الأكبر بالنسبة للمملكة تتمثل في المضاربين منذ فترة طويلة، وبينهم مشترو التجزئة الجدد للصناديق المتداولة في البورصة النفطية، "والذين يفاقمون نمط أسعار (كونتانغو) وهم يرفعون أسعار العقود للتسليم في المستقبل".


الحجر الصحفي في زمن الحوثي