الرئيسية > محليات > تعرف على الهدف من إعلان وقف إطلاق النار في اليمن

تعرف على الهدف من إعلان وقف إطلاق النار في اليمن

" class="main-news-image img

يسعى تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده المملكة، إلى تحقيق حل سياسي دائم للصراع في اليمن، لذا جاء إعلانه وقف شامل لإطلاق النار لمدة أسبوعين، امتدادا لمبادراته المستمر لتحقيق استقرار اليمن.

ويأتي إعلان وقف إطلاق النار، في هذا الظرف كدليل على دور المملكة المحوري في تحقيق الاستقرار في المنطقة، وتحديدا في هذا الوقت الحرج، ودعما لجهود الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار ودخول الأطراف اليمنية في مفاوضات مباشرة.

وكانت المملكة أيدت دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار ودخول اليمنيين في مفاوضات مباشرة، وعملت بشكل مستمر مع الأطراف اليمنية والأمم المتحدة لتحقيق التهدئة وضمان التوصل إلى حل سياسي يرضي الأطراف اليمنية.

وعلى الرغم من الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة للوصول إلى حل سياسي يحقق استقرار اليمن، واصلت المليشيا الحوثية استهداف المدن السعودية، بما في ذلك العاصمة الرياض، بالصواريخ البالستية والطائرات دون طيار.

وتدعم المملكة وتؤيد وقف إطلاق النار في اليمن، استمرارا لجهودها الرامية لتحقيق الحل السياسي الشامل، وانطلاقا من الدور الكبير الذي تلعبه عالميا في مواجهة جائحة فيروس كورونا COVID-19.

وتأمل المملكة في أن يساعد وقف إطلاق النار في التوصل إلى إنجاح الاجتماع الذي دعا له مبعوث الأمم المتحدة ممثلين من الحكومة اليمنية والحوثيين وممثلين عسكريين من التحالف، للتوصل إلى اتفاق شامل، ووقف دائم لإطلاق النار.

ويأتي وقف إطلاق النار في اليمن لمدة أسبوعين، فرصة تاريخية نحو التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، ومن يسعى لعرقلتها سيعتبر مسؤولاً عن تفويت الفرصة أمام الشعب اليمني، وعن أي تبعات صحية أو اقتصادية أو اجتماعية أو أمنية تحدث نتيجة (جائحة كورونا) - لا قدر الله -.

وتستهدف مبادرة وقف إطلاق النار التي يقودها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، خفض الأعمال العدائية، وبناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وتركيز الجهود على توفير الإغاثة الإنسانية للشعب اليمني لمواجهة تفشي فيروس كورونا في البلاد.

ومنذ عام 2014، عملت المملكة بلا كلل من أجل تخفيف الأزمة الإنسانية في اليمن، من خلال مركز الملك سلمان الإغاثة، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وعملت على توفير المواد الغذائية والأدوية، وبناء المدارس والمستشفيات ومحطات الطاقة، وتوفير مشتقات النفط، ونزعت من خلال مشروع "مسام" مئات الآلاف من الألغام الأرضية.

كما بذلت المملكة جهودا حثيثة لاستمرار الحوار بين اليمنيين، حتى بعد الانقلاب على الحكومة الشرعية عام 2014، حتى في ظل رفض الميليشيا الحوثية المستمر، ومطاردتها الرئيس الشرعي وحكومته والاستيلاء على المدن اليمنية ومقدرات الدولة بالقوة المسلحة.

وحاولت المملكة الإبقاء على وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه الحكومة الشرعية عام ٢٠١٦م، وذلك تمهيداً لاستئناف المفاوضات بين الأطراف اليمنية، ولكن لم يتحقق ذلك بسبب تعنت الميليشيا الحوثية وإصرارها على استمرار القتال.

ودعمت المملكة دعوة المبعوث الأممي مارتن غريفثس إلى مشاورات جديدة بين الأطراف اليمنية في جنيف "سبتمبر ٢٠١٨م"، وأسفرت الدعوة عن حضور الوفد اليمني الحكومي ورفض وفد الميليشيا الحوثية الحضور.

كما دعمت المملكة دعوة المبعوث الأممي مارتن غريفثس الثانية إلى مشاورات بين الأطراف اليمنية في استوكهولم "ديسمبر ٢٠١٨م"، ودعمت بقوة التوصل إلى اتفاق استوكهولم، الذي لم يتم تنفيذه بشكل كامل حتى الآن في ظل تعنت الميليشيا الحوثية.

ويري مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية والتصعيد العسكري في محافظات يمنية ذات كثافة سكانية عالية مثل "مأرب، الجوف، الضالع"، وقصف الأحياء المدنية المأهولة في هذه المحافظات بالصواريخ والمدفعية والطيران المسير، يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري ويغذي استمرار العمليات العسكرية ويؤدي إلى إبطاء جهود الاستعداد لمواجهة تبعات "جائحة كورونا".


الحجر الصحفي في زمن الحوثي