احذروا أن تقعوا في تفخيخ "الحوثي" في الإعلان المشترك لـ غريفيث" ...! ( 1 ) | يمن فويس للأنباء

احذروا أن تقعوا في تفخيخ "الحوثي" في الإعلان المشترك لـ غريفيث" ...! ( 1 )

د. علي العسلي
الاربعاء ، ٢١ اكتوبر ٢٠٢٠ الساعة ٠٨:٥٢ مساءً

.. حذار.. حذار.. وقبل أن تُوقعوا أحيلوا "المصاغ" لمختصين واخذوا برأيهم. نعم! احذروا "تفخيخ" الحوثين بلسان وتبني وقلم السيد مارتن غريفيث، فيما يعرف بالإعلان المشترك الذي يفاوض الشرعية والتحالف على القبول به؛ كمخرج للمشكل اليمني.. ويكفى مغامرات.. واعتماد على فروسية المفاوض، بل اعطوا الخبز لخبازه، واحيلوا المسودة للجهابذة  في القانون الدولي وفي تحليل مضمون في  الصيغ الدبلوماسية حتى لو خبراء دوليين.. لأنهم سيفسرون وسيوضحون الشكل والمضمون والأثر والتبعات للإعلان المزمع توقيعه.. وانتبهوا أن تقعوا في "الفخ" بسبب ضغوط تمارس عليكم  من قبل  دول مجلس الأمن الدولي، بطلب من السيد  غريفيث  ...!؛

لقد وقعت عيني على مسودة للإعلان المشترك للأمم المتحدة نسخة اصدار يونيو،2020، ارسل لي بها عزيز على الخاص، واعتقد أنها هي المسودة الأصلية، ولم أعلم عن أي تعديلات من الطرفين (الشرعية والحوثي) في مسار جولات السيد مارتن المكوكية بين صنعاء والرياض قد أجريت على المسودة هذه التي اناقش  ، حيث في كل "طيران" للسيد غريفيث نسمع أنه استمع وتفهم  الى تحفظات هذا أو ذاك، ومن انه قد استلم تعديلاتهما.. المشكل في الحالة اليمنية أنه لا توجد مصادر للمعلومات موثقة ومؤكدة يمكن للباحث أو المهتم الرجوع إليها..

 على كل حال.. اطلعت على المسودة فاهتديت للملاحظات السريعة أوردها لكم في هذا المقال وباختصار .. وأبدأ بملاحظاتي على ديباجة المسودة والذي أشار إليها الإعلان في نهايته على أنها جزء أساسي من الإعلان.. ففي مفتتح مسودة الاعلان المشترك حول وقف إطلاق النار والتدابير الإنسانية والاقتصادية واستئناف المشاورات السياسية.. فكما يقال حذار من بعد "حتّى " وجدت في مسودة الإعلان أن أحذركم؛ احذروا وانتبهوا لما بعد "إذْ" حذار حذار من بعد "إذْ" في مسودة غريفيث؛ فقد أقام الحجة على ضرورة وقف إطلاق النار نظراً لانتشار جائحة فيروس كورونا، وليس لتوصل الطرفين لقناعة بإنهاء الحرب، و بأن الحرب لا فائدة منها وقد قضت على الأخضر واليابس وليس من مستفيد من استمرارها.. وعليه.. وطالما أن القناعة في هذا الإعلان لم تتوفر بعد، فالحرب ستستمر والاعلان هو محاولة لشرعنّة الحوثي المنقلب ليس إلا.. نقول..

 يا سيد مارتن تسبيْبك! يدّل على عدم قناعة الأطراف بالذهاب للمشاورات السياسية وتحقيق السلام.. ثم تعال نناقش ما بعد "إذْ" الخاصة بإعلانك.. ونقول لك فماذا لو انتهى خطر فيروس جائحة كورونا؟ هل ذلك مبرر كاف لاستئناف القتال؟؛ ثم ماذا لو وجد لقاح وهذا متوقع جدا؟ ايضا هل انتفى مبرر وجود الاعلان؟ والعودة للحرب أم ماذا...؟!.. فقد افتتح الاعلان بصياغة "إذْ".. (إذْ اجتمعا تحت رعاية الامم، وإذْ جمعهما القلق الشديد من التهديد الخطير الذي تفرضه جائحة فيروس كورونا المستجد على الشعب اليمني، وإذْ يصممان على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتهيئة اليمن لمواجهة تهديد فيروس كورونا المستجد!).. طالما اجتمعا تحت رعاية الأمم المتحدة معناته طارت القرارات السابقة وسيصدر قرار جديد بما وقعا عليه الطرفان، أما القلق من كورونا فلا يجمعهما ولا هم مدركين لخطورته، ولا هناك بنية تحتية لمواجهته فالأمر سيّان عند الطرفين.. كذلك ورد بعد "إذْ" عبارة (وإذْ يدركان كذلك أنَّ اتخاذ تدابير عاجلة واستثنائية أصبح ضرورة مطلوبة للتصدي لمشكلة تردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد).. فلو أدركا ذلك لما احتاجا الطرفان لرعاية الأمم المتحدة ولما استمر تجويع اليمنين ومصادرة رواتبهم للمجهود الحربي، بل كانا سيوظفان الموارد في التنمية ودفع الرواتب للموظفين وكانا سيُحيّدان البنك المركزي والوظيفة العامة من الاستخدام في الحرب، وممكن كانت الصياغة البديلة اذا لا زلتم تعدّلون ويقبل المبعوث بالتعديل  بعد "أدركا" .. تكون العبارة ..

 "ولذلك فقد اتفقا ووافقا الطرفان على تحييد الوظيفة العامة والبنك المركزي".. وهذا غير موجود بإعلانك يا سيد غريفيث...!؛ وورد عبارة مُحيِّرة ومُقلقة من القلق نفسه الذي يبديه دوماً المبعوث الدولي.. لقد كتبت، أو كُتِبَ في الديباجة..((وإذ يساورهما القلق الشديد من التصعيد العسكري المستمر)) من الذي يساورهما القلق؟؟!!؛إذا كان يساورهما القلق ولا يريدان تصعيد عسكري ..فلماذا لا يتوقفان عن التصعيد؟ ..

 

 طيب.. من اجبرهما على استمرار الحرب!  إذا الطرفان المتقاتلان يساورهما القلق من التصعيد العسكري؟ ومن يصعد ضد من؟  ما هذا الهراء؟!؛ احترموا عقول الناس...!! القلق ممكن يساور المبعوث الدولي السيد غريفيث؛ حيث في كل احاطاته دائم القلق ومن ورائه ربما الدول والمجتمع الدولي..!؛ فذلك مقبول، ولذلك فهم يطالبون دائما الاطراف بوقف التصعيد، اما الأطراف فلا يساورهما القلق ولا هم يحزنون، ثم لماذا هذه المساواة بين المنقلب والشرعية، بين المعتدي والمعتَدى عليه.. فأي أحمق سيوقع على هذا الإعلان ويقرّ بأنه يتساوى مع من اعتدى عليه وعلى شرعيته من جماعة موصَّفة دوليا بأنها انقلبت على شرعية الشرعية وباستخدام القوة..! المفروض يا سيد غريفيث أن تعمل على إعادة الأمور لأصلها، أن تعمل على انهاء الانقلاب واعادة المؤسسات والاسلحة هذا هو الطريق الأسلم والأمثل ...؟ !،

 ثم تأتي عبارة..  (ولقناعتهما التامة بضرورة طي صفحة العنف والمعاناة وفتح الباب أمام عودة السلام الدائم إلى اليمن) ، لو كان هذا المكتوب قد تعهد به المنقلب ووصل إليه كقناعة، فلا بأس، لكن من يدافع عن الدولة والشرعية والنظام ومعزز ومدعوم بقرارات دولية تساويه يا غريفيث  بمن يمارس العنف في كل مكان.. حرام عليك يا سيد مارتن هذا الإعلان؟! فمن يمارس العنف إذا تكرمت حمِّلْ ووضِّح عندها سيحترمك الشعب أكثر .. ؟؟!!.. يتبع..

الحجر الصحفي في زمن الحوثي