من فشل مرتين في إدارة دولة فلن يستطيع إدارتها في المرة الثالثة | يمن فويس للأنباء

من فشل مرتين في إدارة دولة فلن يستطيع إدارتها في المرة الثالثة

علي هيثم الميسري
الأحد ، ١٨ اكتوبر ٢٠٢٠ الساعة ١١:١٣ مساءً

محافظة عدن تمتلك ميناء إستراتيجي من أهم موانئ العالم إن تم تشغيله فإنه سيرفد خزينة الدولة بمليارات الدولارات وسينعش إقتصادها ، بالإضافة إلى الثروة السمكية في بحرها ولو توفر الأمن والظروف الإعتيادية وشـُرِّعـَت قوانين الإصطياد والتصدير أيضاً سـترفد خزينة الدولة بمئات الملايين وسيزداد إنتعاش إقتصادها ، أضــِف إلى ذلك سيتم القضاء على البطالة إلى حـَدٍّ ما ليس لأبناء عدن فحسب بل لأبناء الإقليم العدني كله ، ناهيك عن الضرائب والسياحة وكما هو معروف فإن عدن تمتلك المواقع الأثرية والسواحل الجميلة الساحرة التي ستجتذب السواح الأجانب والعرب من كافة دول العالم .

     محافظة أبين تمتلك ثروة زراعية وحيوانية وتـُعـَد من أغنى المحافظات الجنوبية لهذه الثروة ، بالإضافة إلى رجال محاربين أشاوس يبحثون عن أقرب الطرق للموت والشهادة فيذهبون إليه ، ولنا عبرة بذلك في العام 94 عندما حافظوا على الوحدة ضد الإنفصاليين وهاهم اليوم في أبين يذودون مجدداً عن الوحدة والجمهورية والسيادة اليمنية ، أما محافظة شبوة تمتلك ثروة من مخزون الغاز بكميات ضخمة لو تـَمـَكـَّنـَّا من التغلب على تلك القوى التى تسعى لتعطيل عملية تصدير الغاز لإستطاعت الدولة من جني مليارات الدولارات ولإزداد إنتعاش الإقتصاد اليمني اكثر وأكثر وسنتجاوز كثير من الدول المنتجة والمصدرة للغاز .

     محافظة حضرموت تمتلك ثروة نفطية ضخمة وثروة سمكية تضاهي بها محافظة عدن بالإضافة إلى أن مواطني حضرموت من أطهر ما أنجبت اليمن ، ولو إستقلت حضرموت لإستطاع مواطنيها تأسيس دولة نموذجية لا سيما أنها تمتلك الكثير من الكوادر الوطنية الكفوءة ، ومحافظة سقطرى أميرة الجزر فقط لو تكلمنا عن سحرها وجمالها التي تشكل السياحة فيها ثروة قومية ضخمة ورافد إقتصادي لا يقل عن بقية المحافظات ما جعلت دويلة الإمارات تطمح في السيطرة عليها لإكتفينا بذلك ، أما محافظة المهرة فلديها من الثروة النفطية والغازية التي قد تنافس بها المحافظات اليمنية الأخرى الغنية بالنفط والغاز ، بالإضافة إلى المعادن والثروة السمكية التي تقريباً تـُعـَد المهرة أغنى محافظة من حيث الإنتاج السمكي على مستوى المحافظات اليمنية .

     وأنتم يا من تطالبون بالإنفصال وإستعادة دولة الجنوب العربي ما هي ثروات مناطقكم ؟ لا نرى إلا جبال قاحلة تتوشح السواد وبعض من المزارع هنا وهناك تنتج الدوم والقات ، الغريب في الأمر أنكم تنادون بإستعادة دولة الجنوب وأنتم كنتوا على رأس السلطة قبل أن تفرطوا بها مرتين ، فرطتوا بها في عام 1990م وهرولتوا إلى صنعاء بعد أن فشلتوا بإدارتها وسلمتوها على طبق من ذهب لعصابة صنعاء بحجة التوقيع على الوحدة الإندماجية ، وفي العام 2015م سلمكم فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي الجنوب كاملاً وقال لكم بعفويته "أزقروا الأرض" ، وأنتم بملعنتكم ولصوصيتكم بسطتوا على الأراضي في عدن بدلاً من أن تديروا مؤسسات الدولة ، وتحالفتوا مع القوى الطامعة وجعلتوا من أنفسكم أدوات رخيصة ومكنتوا تلك القوى من عدن وسقطرى وحاولتوا تسليمها شبوة قبل أن يلقنوكم أحرار شبوة وأبطالها دروساً في الوطنية وحب الوطن ودحروكم في يوم أغبر .

     اليوم ليس كالأمس والزمن الحالي ليس كالزمن السابق والظروف الآنية ليست كالظروف السابقة ، هذا الزمن به فارس مغوار وسياسي محنك من أدهى السياسيين التي أنجبتهم اليمن إنه إبن أبين البار وربان سفينة الوطن يـُشار إليه بالأدميرال عبدربه منصور هادي ، وهو مهندس مشروع اليمن الإتحادي متعدد الأقاليم فمن شاء منكم أن يكون أحد ركاب هذه السفينة فأهلاً وسهلاً ومرحباً به على الرأس والعين ، ومن كان يطمح لإستعادة دولته الجنوبية التي إضمحلت في العام 90 فليذهب "مع أمنود" غير مأسوف عليه ، ولا تنسوا أنكم شرذمة قليلون تسعون للسلطة فقط وليس للدولة وأنتم لا تملكون الكفاءة لإدارتها .. فمن فشل مرتين بإدارة دولة بالتالي مـُحال أن يستطيع إدارتها في المرة الثالثة .

الحجر الصحفي في زمن الحوثي