سلوك حضاري!!!!! | يمن فويس للأنباء
الثلاثاء ، ٠٦ اكتوبر ٢٠٢٠ الساعة ٠٦:٤٩ مساءً

امس طلبت من السكرتيرة تتصل لموظف ادارة المباني هنا في الجامعة كون مغلقة النافذة, اي الميكانزم حق النافذه الداخلية معصلج, اي يجعل فتح النافذة لفوق او جانبية بصعوبة, مع العلم ان نوافذ المبنى ان نظرت اليها وفحصتها تقول انها جديدة. النوافذ هنا تتكون من ٣ طبقات زجاج مع فراغات بين الزجاج و ٤ الى ٦ نقط ارتكاز للاغلاق وقطعة تحفظ توازن النافذة عندما تفتحها لفوق . المهم على قولة دكتور مصري اول ما كان عندي قال المانيا و تقنيتها تجدها في النافذة, يعني حاجة عجيبة على قولته لا هواء ولا صوت ولا اهتزاز ولا برد تسرب وتغلقها بشدة او تخبطها انت او الرياح لا تتأثر.  جاء الفني وفتح المفصل وطلع من قلب النافذة قطعة حديد كانت مشروخة ودقيقة فيها مكانزم عجيب وبدلها بقطعة من نفس الشركة واغلق النافذة و وازنها وفتحها لفوق وللجانب ورجعت كأنها جديدة, اي كيوم مولدها بتغيير قطعة صغيرة داخل المغلق.  

قلت له كيف عملت احتياطاتك وجلبت القطعة المناسبة للعطل برغم ان النافذة فيها قطع مختلفة في اتجاهاتها المختلفة؟ قال هذه الشركة للنوافذ ليست "جيدة" و نعرف اين تتعطل نوافذهم من الاتصال و عمر نوافذهم دون تصليح ليس كثيرة تقريبا ٢٠ سنة . ضحكت في نفسي ان الشركة ليست جيدة كون النوافذ حقها اي التي تبيعها تحتاج تغيير قطع كل ٢٠ سنة وذكرت اننا عندما انتقلنا للمبنى كان في ١٩٩٧ بمعنى النافذة لم تحتاج لتغيير قطعة ما خلف المقبض الا بعد ٢٣ سنة و هو يقول شركة "اي كلام" بمعني المفروض افهم من سياق كلامه ان يمر قرن او  ٥٠ سنة للنافذة دون ان يتغير في المكانزم حق المقبض حتى يقول الدنيا بخير. 

لي الاتقان في العمل وتجسيده هو ثقافة المانية بمعني نوافذ بيتي هنا من ١٩٩٤ و كأنهن جديدة. و في العمل الابواب والاثاث والحمامات والمطابخ  لاتجد هناك حتى دحشة او شرخ او على الطاولة اثر وكأن كل شيء جديد. اثاث مكتبي عمره من ١٩٩٧ وقد عرضوا قبل اسبوعين يشتروا لي اثاث جديدة كون سوف انتقل لمكتب كبير ومرتب قلت لهم اريد مكتبي القديم لانه جديد وعمره ٢٣ سنة. تدخل الحمامات نظيفة ومرتبة والابواب والمراحيض برغم عمرها وحتى الحنفيات تبدو رائعة برغم اننا جامعة وهناك طلاب واستخدام لاينقطع ومكثف,ونحن نبني مصلحة حكومية وبعد كم سنة تشوف الابواب مهترية والنوافذ والحمامات مخجلة والاثاث في حالة مزعجة والغريب يقولون لك اننا ضحايا الاستعمار اللعين. 

ايضا قبل فترة كنت في اجتماع في المدرسة لاولياء الامور وكلما ادخل المدرسة انظر للكراسي والتي هي بعمر اجيال مرت هنا فاقول لماذا لانجد الكراسي والطاولات المكسرة والجدران المبهذلة والسبورة المحفرة وايضا الزجاج المكسر للنوافذ  و مفاتيح الكهرباء المخربة والحمامات الغير نظيفة هنا بينما شيء طبيعي عندنا. اين المشكلة, بين طلاب هنا و في اليمن, بين ادارة هنا وفي اليمن, مرفق هنا وفي اليمن.؟ ومختصر الأمر الجودة في التنفيذ والحفاظ على مكتسبات الشعب ممثلة بمبنى او مصلحة كانت مستشفى او مدرسة او جامعة او طريق او حديقة سلوك و وعي حضاري و واجب وطني والتزام أخلاقي وقبلها يعكس التربية في البيت  والمدرسة .

الحجر الصحفي في زمن الحوثي