بأي ذنباً نعيش بعيداً عن الأهل والديار ! | يمن فويس للأنباء

بأي ذنباً نعيش بعيداً عن الأهل والديار !

صالح المنصوب
الثلاثاء ، ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٠ الساعة ٠٨:٥١ صباحاً

مضى عام ونصف ولم نذق طعماً للسعادة في واقع مزدحم بالأحزان والمأسي والقهر ، يضاف الى ذلك النزوح القسري الذي أُجبرنا عليه لا لشيء بل لأننا نقدس الحرية والكرامة ونرفض الذل والاستعباد وما نحن الا نموذج لمئات الأسر الذي تعيش نفس المعاناة ، تشتت أسر وتعذبت بفعل الحرب منذ يوم كابوس الأنقلاب الأسود الذي انتجته سياسة الإنتقام .

معاناة لاتوصف أسر تركت منازلها هرباً من الموت او السجن او التعذيب ، وفضلوا الجوع والنزوح والعيش بكرامة ، كنموذج من هؤلاء اتسأل بأي ذنب نعيش بعيداً عن الأهل والديار ، التي لا تفصلنا عنها سوى دقائق نشاهد جبالها ونتألم ونتحسر نحلم بمقيل على ترابها و نسمة هوائها ، صُنعت الحواجز وقطعت الطرقات واصبح الوصول اليها بعيد المنال ومستحيلاً ، أب مشتاق لأبنه لايستطيع ان يراه وأم تبكي ابنها لألم الفراق و أخ يعيش بعيداً عن أخوه قصص إنسانية تبكي الصخور والاحجار .

ماذنبنا وماذا اقترفنا حتى نعيش هذا الحال  ؟ .. مزارع أتلفت ومنازل هجرت وحرب ملعونة تقودنا الى الجحيم ، وسلام وتعايش واخاء مفقود ممن يدعون انهم مسلمين ومن أمة محمد، عذبونا كثيراً ونغصوا حياة اليمنيين ومن تبقى يفكر بالرحيل، 

هل آن للأشرار في اليمن  أن يعلنوا توبتهم ويستغفروا عن سيئاتهم فهم سبباً لكل هذا الجحيم .

دموع المقهورين وتنهيداتهم ستتحول الى ناراً تلظى توقد لمن كانوا سبباً لهذا الوضع الحزين.

لم تعد لي من أمنيات سوى أن أقرأ الفاتحة على قبر والدي رحمة الله واسكنه الجنة و قبلة على رأس الأم الذي لم تلدني الذي تبكي في كل أتصال ولا تتوقف دموعها تحلم أن تراني ، وزيارة البسطاء والموجعين واللقاء بأسرتي أجمعين و نظرة على منزلي وحولي الصغير .

الصلاة عليك يا حبيبي يارسول الله فقد تاهت أمتك بالقتل والحرام .

يا الله أنتصر للمظلومين والفقراء والكادحين والمقهورين و انقذ وطنا مما يشهده من حروب وأهلك من كانوا سبباً في ذلك.

الحجر الصحفي في زمن الحوثي