تعز "المكان" و "الإنسان" قلب اليمن النابض في الثورة والحرية والوحدة ..! | يمن فويس للأنباء

تعز "المكان" و "الإنسان" قلب اليمن النابض في الثورة والحرية والوحدة ..!

د. علي العسلي
الاثنين ، ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٠ الساعة ٠٧:٥٥ مساءً

الجزء الأول: تعز المكان  الدور الريادي والعمق الاستراتيجي  في الاعداد والتحضير لثورة السادس والعشرين من سبتمبر ، ١٩٦٢ والرابع عشر من أكتوبر الخالدتين..!؛ 

كثيراً ما نردد أن تعز  هي قلب اليمن ، وهي الأمل  في مستقبل أفضل لكل اليمنين. حتى أصبحت هذه المقولة من ثوابت الثوريين و السياسيين في التحليل السياسي عند كثير من اليمنيين . ولعل هذا ما يبرر هذا المقال  الذي خصصته عن تعز الدور والمساهمة وهو على جزئيين..!؛

.. تعالوا معاً نحتفي  بالتذكير وبذكر  تعز الثائرة  التي تحن إليها القلوب والأفئدة ، وبالتذكير وذكر البعض ممن  اسهموا في الإعداد والتحضير لثورة السادس والعشرين من سبتمبر من تعز الثائرة.. دعونا نحتفي  هذه المرة بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة بتعز الدور الريادي والعمق الاستراتيجي للثورة، وللبعض من ابنائها "الصناع الحقيقين للثورة " الذين كانوا وراء الحدث العظيم في تفجير ثورة سبتمبر الخالدة.!؛ 

.. نعم!  هده المرة سنتحدث عن "لمكان" الذي هو " تعز المحافظة" _ريفها والحضر، بحرها  والبر _؛ نعم نحتفل بــ "مدينة الثورة و الثوار الاحرار" والذي  تم التنكر لهم  ممن ركبوا على عربة الثورة وحكموا باسمها، وعمدوا إلى تهميش تعز وابنائها  وإقصائهم  وتغييب ما قاموا به من أدوار عظيمة ومن مساهمات سخية؛ فتعز كانت ولا تزال قلب اليمن النابض؛ هي كما كأنت مصر العروبة "الدور والريادة" وأم الدنيا  بالنسبة لمساعدة الثورات في بعض  الدول العربية  والاستقلال  والتحرير للأخرى منها ، تعز هي كذلك بالنسبة لكل اليمن " حضراً وريفاً" ؛ وهنا  نؤكد على ما  أكده  الثوار الأوائل، والشعراء النوابغ، والمؤرخين المثقفين المنصفين، من أن تعز كان لها الدور الابرز والأساسي لقيام ثورة ٢٦ سبتمبر؛ كما قالوا؛ فلولاها ورجال أعمالها الوطنيون  لما تحققت الثورة، فلولا تشكيل التنظيم السياسي السري للثورة فيها  لما نجحت الثورة، فهي وأبنائها  كانوا السند والمدد للثوار؛ فلها ولهم منا ألف سلام وسلام وتحية وعرفان؛ فهي وهم كانوا أيقونة الثوار والشعب اليمني على امتداد ارضه وبحره وسماءه.. شاء من شاء وأبى من أبى ..!؛ 

حديثنا اليوم هو عن تعز؛ والحديث عنها ليس تعصباً لها، وإنما انصافاً لها ممن ظلموها و حاولوا تهميشها؛ والحديث عنها كذلك ليس استبعاداً لأدوار ومساهمات الأخرين ابداً، وإنما لأنها كان البدء فيها والإعداد والتحضير منها، وكانت حاضنة الثورة والثوار وملهمتهم، فقد تأسس فيها ومن بينها التنظيم السري، وكانت لهم عوناً وممدداً "فكراً وتمويلاً  ..؛ فتعز كانت  سباقة في الاعداد لثورة ٢٦سبتمبر، وفي  الحاضر هي كذلك  فاحتفائها بالذكرى ٥٨ مميزاً عن الجميع ، وهي  ورجالها لا يزالون  يتصدون بكل بسالة وقوة  لمن يريدون عودة الإمامة، فهي كما مأرب وشبوة وحضرموت وأبين والمهرة يقومون بالدفاع عن ثورة سبتمبر، ولذلك فتعز تدفع اثمانا باهضه لمواقفها، ولا تبالي؛ وهي حتما ستكون السباقة في المستقبل للتصدي لأي مشروع يتعارض أو يتقاطع مع ثورتي سبتمبر واكتوبر المجيدتين واهدافهما.. تعز على الدوام  حاضنة الثورات والثوار مهما حاول من حاول  التقليل من دورها، فلن يستطيع ..!؛ 

ألم يعلم الجميع؟ أن تعز كانت مكان لتشكل تنظـيم  الأحرار  في الاعداد لثورة ٢٦سبتمبر؟!؛ ألم يعلم الجميع بأن رجال أعمال تعز كانوا سباقون وباذلون أرواحهم قبل أموالهم من أجل ميلاد ثورة ٢٦ سبتمبر؟!؛ فمن كان لحد الآن لا يعلم؟!؛  فليعلم  أن تعز وابنائها هم من دعموا  الثورة وساندوها حتى نجحت؛ ثم بعد نجاحها  ابتلوا بلاءً غير حسن من حكام ليسوا بأوفياء للثورة ومبادئها..!؛

.. تعز ستبقى رمزاً للحرية والكرامة والتغيير..!؛ رغم الصعاب والتحديات والارهاصات ستظل تعز ترفض الاستسلام والتركيع والإذلال؛ فهي عند كل تحدٍ تخرج منتصرة للوطن وليس لها؛ لقد حاول الأمام إقهارها وعجز، وحاول مَن بعده وانكسر، ونهايتهم جاء من تعز، فالإمام  اختار تعز لتكون عاصمة لحكمه؛ إلا أن نهايته جاء من التخطيط المحكم  للثورة من تعز، فقد اضطلعت تعز مند ثلاثينيات القرن الماضي بدور ريادي في التمهيد لقيام ثورة الـ 26 من سبتمبر 1962؛ كيف لا؟! وتعز كانت شديدة الاختلاف عن صنعاء بنزوعها التجاري وكثرة خيوط اتصالها بعدن المحتلة آنذاك وبسائر الأقطار المنتجة للبضائع أو المصدرة لها،  بحسب البردوني في كتابه اليمن الجمهوري؛ وحاول صالح تركيعها عندما ساهم بقتل مشايخها ووجهائها وتنصيب بدلاً عنهم من لا يستحق فكانوا إمعات حقاً  للمركز المقدس؛ لكن ذلك لم يثني الأحرار في تعز عن مقاومة ظلمه واسقاطه، فسقط ببسالة ساحة الحرية بتعز، وغيرها من ساحات الحرية والتغيير في اليمن  نتيجة قيام ثورة الحادي عشر من فبراير ٢٠١١، فرحل، بفعل تضحيات اليمنين وفي المقدمة تعز و أبنائها الأحرار.. هذه هي تعز وكل ابنائها يشتركون في المغرم وقليل جداً من ابنائها من يبحثون عن المغنم...!؛ يتبع..

الحجر الصحفي في زمن الحوثي