عن الذين يؤرخون ٢١ سبتمبر كيوم للنكبة! | يمن فويس للأنباء

عن الذين يؤرخون ٢١ سبتمبر كيوم للنكبة!

غائب حواس
الأحد ، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ الساعة ١١:٠٧ صباحاً

الانقلاب الحقيقي هو الإنقلاب على الجمهورية بمفهومها السبتمبري الرافض للتمظهرات والتشكلات السياسية للعنصرية الهاشمية الغازية بجميع أشكالها وصورها وعناوينها، وهذا الانقلاب لم يبدأ في 21 سبتمبر بل بدأ بإدخال الإماميين بني هاشم في أجهزة نظام صالح وحزبه، ومع إدخال الإماميين بني هاشم في تنظيم المشترك وقبله في تنظيم الإخوان والتنظيم الناصري والبعثَين والحزب الإشتراكي، ومع إدخال ميليشيات الإمامة في ساحات الإعتصام لمنحها الشرعية الثورية، ومع تقديم محمد مفتاح خطيباً في جمعة رفض الوصاية وغيرها وغيره كثير، ومع تسليم صعدة رسمياً للحوثي باسم إسقاطها بيد الثورة! ومع إدخال الإماميين في مؤتمر موفمبيك، ومع إعطاء رموز الكهنوت القلم الدستوري ليكتب أولاد الإمام دستور الجمهورية!

هذه هي مراحل التحولات ومحطات الانقلاب على الجمهورية وقد سبقتها محطات مماثلة بالذات منذ ما بعد الوحدة.

أما الذين يؤرخون للانقلاب على أنه فقط بدأ في 21 سبتمبر 2014م وبهذا يكون الحوثيون الإماميون إلى يوم 20 سبتمبر مكوّناً مشروعاً غير انقلابي ولا إرهابي ولا إمامي عنصري فهؤلاء أولى بهم مرابط البهائم مع فارق أن الدوابّ تربط من أيديها وأرجلها فأما هؤلاء يفترض أن يربطوا من ألسنتهم ويطاف بهم على مقابر شهداء سبتمبر قبراً قبرا.

إن مشكلة هؤلاء التافهين أنهم يحاولون الهروب من شراكتهم مع ميليشيات الإجرام العنصري الحوثي ما قبل 21 سبتمبر غير أننا نقول لهؤلاء الأوباش لن تمّروا إلا على جثة التاريخ ولا أحد استطاع قبلكم أن يكتم أنفاس التاريخ ويقتله ثم يتكذّب على جثته!

إن الذي يعتمد 21 سبتمبر بدايةً لانقلاب الحوثيين الإماميين إنما يقول بصريح العبارة ـ وليس ضمناً ـ إن الحوثيين كانوا يقتلون ويهجرون ويفجرون في صعدة وحجة والجوف وعمران بالقانون وأن حميد القشيبي ولواءه الـ310 وأبناء دماج والرضمة والجوف وكشر وعاهم ومستبى وحوث ودنان وهمدان وكل خارطة البلاد من التلفزيون شمالاً كانت كلها مناطق مُدانة وكان الحوثي يؤدي واجبه التطوعي للقضاء على هؤلاء المجرمين، أو أنهم وإلّم يكونوا مجرمين لكنهم لا عصمة لدمائهم ولا بيوتهم ولا مساجدهم ولا مدارسهم ولا حقوقهم المادية والمعنوية لذلك حتى وإن قتلهم الحوثي فهم لا يملكون حق الحياة حتى يحاسب الحوثي على سلبهم إياها!

ثم لو سلمنا جدلاً لهؤلاء الأوباش أن الانقلاب بدأ في 21 سبتمبر فإنه يكون قد شارك في هذا الانقلاب كل من وقع على بيعة الإمامة المسمّاة اتفاق السلم والشراكة بما في ذلك رؤساء وممثلو الأحزاب السياسية وعبدربه منصور هادي ورئيس مجلس النواب وحزبه ورئيس حزبه!

نشر في 13 مايو 2018 

مركز نشوان الحميري للدراسات والاعلام

الحجر الصحفي في زمن الحوثي