غض الطرف لم يعد مجديا والحقيقة يجب أن تقال ( نهم 2020 م )

أكرم توفيق القدمي
الاثنين ، ٢٠ يناير ٢٠٢٠ الساعة ٠٣:٠١ صباحاً

نعم يحلم الحوثي بإسقاط مأرب والجوف ويبدوا أن هناك إيعازا خارجيا لمنحة فرصة للتقدم بغية إضاعة الفرصة أمام إنجاز اتفاق الرياض وفرض معادلة ميدانية للسلام المزعوم تستند على متغيرات اللحظة . السلطة الشرعية اليوم أمام محك صعب ومنعطف  فاصل في القضية العادلة التي تشهد تآمرا وصمتا دوليا وتضييع للوقت بحثا عن السلام الكاذب مع أقذر خصم شهدته المنطقة " أذرع إيران "  ليس التحالف معنيا بقضيتنا بدرجة مباشرة  ، إننا كيمنيين أصحاب الأرض وأهل المعركة ، واجباتنا مصيرية نحو قضيتنا التي لم تعد تحتمل البعد السياسي واللعب على متناقضاتها ، السلطة والشعب القيادة والأفراد الجميع هنا  مدعوا  للوثبة الصادقة والتخلي عن المناكفات واللوم وتوجيه التهم والكيل وتصفية الحسابات ، الجميع مطالب بإعادة ترتيب أولوياته ولملمة الصف، فالوقائع تؤكد  أننا نشهد  مخاضا عسيرا لولادة قد تبدوا مشوهة ومن آخر وهلة يجب ألا نكرر الصمت  وألا ندع الوطن عبارة عن جغرافيا لخريطة افتراضية تحت تخدير التفاوض أو محاولات انعاش مريض على سرير الموت ،  نحن من يجب أن يصنع التحول والميدان كفيل بصناعة  المتغيرات . العجلة المتوقفة يجب أن تتدحرج للأمام لا الخلف ، ومع  خوض أبطال الجيش الوطني معاركه الاستثنائية لصد الهجمات الحوثية ينبغي أن تستأنف  عمليات الزحف والتسلل والمداهمات بطول السلاسل الجبلية الوعرة التي قدم فيها  أبطالنا آلاف الشهداء والجرحى "قادة وجنودا " انتصارا لهم وللدماء الطاهرة التي نزفت بطول أرضنا اليمنية وعرضها ، لا تزال إرادتهم أمام الكم الهائل من الخذلان صلبة لا تلين ولا تعرف اليأس والإستسلام ، لقد تبع القصف الصاروخي الإرهابي الحوثي ليلة البارحة عدة هجمات برية لمحاولة عزل جبهة نهم عن مدينة مأرب والجوف واستطاعت الميليشيات حشد أعداد كبيرة من عصاباتها التي زجت بهم في محيط المعركة ، إلا ان أبطال الجيش الوطني  تمكنو من كسر الحصار وأركاع الفلول الحوثية ودحرها .  إننا وبعد مرور ست سنوات من الصراع المحتدم يجب ان نصغي لنداء الوطن ومشروع استعادة الدولة قبل أن تغرق السفينة .فلا الخضر هناك ولا موسى .

ضحايا الحوثي