العدل والإنصاف يقتضي...!

د. علي العسلي
الأحد ، ٢٧ اكتوبر ٢٠١٩ الساعة ٠٢:٠٩ صباحاً

في البداية أحب أن أحي الصوت المرفوع والمسموع في ريف اليمن قبل حضره للمناضلين الكبيرين المهندس أحمد الميسري والأستاذ صالح الجبواني، واثني على جرأتهما وصراحتهما وتعففهما عن المناصب في ظل عدم استقلال القرار السيادي لليمن  ..! 

ثم أن الأصل في سياق الأزمة السياسية الحادة  الحاصلة بالبلد هو  أن الشرعية تتفاوض مع خليط المنقلبين والمتمردين في وفد واحد، لا أن يتفاوض المتمرد من داخل الشرعية  مع المتقلب على الشرعية في العاصمة صنعاء من أجل تحديد مستقبل اليمن السياسي..؛ هذا عَوَر وغير مقبول وغير منطقي أصلاً.. هذا أولا.. أما ثانيا :_ فإنني أثني على دعوة ومطالبة المناضل الوحدوي الجسور المهندس أحمد الميسري أثناء لقائه اليوم بأعيان ومشائخ محافظة شبوة الخير والمحبة والوحدة والتعايش، والوازنة المرجحة لبقاء اليمن موحداً في دولة اتحادية بأقاليم،

في ذلك اللقاء دعا المناضل الميسري فخامة رئيس الجمهورية  بأن يراعي الثوابت الوطنية والمرجعيات المعروفة، والتي تعني فيما تعني عدم مكافأة الانقلابين المتمردين  في العاصمة عدن وبعض المحافظات  الجنوبية الأخرى.. وهذه دعوة طبيعية ومنطقية ومتسقة، إذ ليس من المنطق أن تجيش الجيوش وتشكل الأحلاف والتحالفات لدعم الشرعية ضد انقلاب شمال الشمال، وعندما يحدث الأمر ذاته من انفصالي الجنوب، فإنهم يكافئون ، فالانقلاب واحد، ولا يجوز مكافأته في جهة ومحاربته في الجهة الأخرى..!؛  أما ثالثا :_  فإني مع أي حوار يفضي إلى عودة الشرعية لعدن بالسلم، ومع استيعاب كل من جند؛ لأن المجندين لم يجندوا بدافع عقيدة، كما الحوثين، وإنما بدافع  البحث عن الرزق وبدوافع استدعاء واستحضار دولة الجنوب وفك الارتباط والتحرير وما إلى ذلك..؛

ولذا فهم يمنيون أقحاح وشجعان، لقد قاوموا الحوثين وحققوا مع الجيش الوطني التحرير للجنوب والساحل الغربي ، فينبغي استيعابهم في قوام وتشكيلات  وزارة الدفاع والداخلية..، اي في وحدات الجيش الوطني وفي قوام وزارة الداخلية وتحت إمرة وزير الدفاع وهيئة الأركان العامة، وتحت إمرة وزير الداخلية، الوزير الهمام احمد الميسري، أما قادة الانتقالي فهم قادة انقلاب وتمرد، وإحداث فوضى؛ فالعدل والانصاف يقتضي احالتهم للتحقيق والمحاكمة العادلة ؛ لا مكافئتهم وتمكينهم وجعلهم يتفاوضون في الحل النهائي مع حلفائهم الانقلابين في صنعاء.. والذي لو قدر له أن يتم فالنتيجة معروفة سلفاً.. الانفصال بفعل القوة لا باستفتاء الشعب في ظروف طبيعية.. ودمتم..

الحقيقة بلا رتوش