شكراً لكم على سرعة الاستجابة لمطلب الشرعية غير الرسمي.. ولكن...!

د. علي العسلي
الثلاثاء ، ٢٢ اكتوبر ٢٠١٩ الساعة ٠٤:٢٣ مساءً

لقد  تردد ت اخباراً كثيرة  في منصة  التواصل الاجتماعي عن  الامارات وهي تقوم بالانسحاب من اليمن بعد قرارها في ذلك، بعد تحسسها المثمن نتيجة واستجابة لمطالب غير رسمي من قبل بعض مسؤولي الشرعية سواءً عبر تصريحاته أو بياناتهم والتي كانت تطالب  الرئيس بإعفاء الامارات  من الاستمرار والبقاء  في التحالف العربي.. اقول بتحفظ، لكن لا يوجد شيء رسمي يؤكد أو ينفي ما سوقه في هذا المقال ، ولكن على افتراض أن ما تم تداوله صحيح، فأقول :_

_ من الواجب علينا نحن معشر اليمنين أن نبادل الامارات بالحب والوفاء والعرفان؛ فتقول لها لك الشكر والتقدير يا دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبا لمساهمتك المميزة في شتى المجالات العسكرية منها والمدنية والطيبة والاغاثية، وشكرا لك للبقاء  طيلة المدة السابقة جنبا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية بمقارعتكما بشتى السبل والرسائل  للحوثة الانقلابين وإيقاف ظلمهم وقتلهم للناس على الاقل من الجو أو عبر  صواريخهم البلاستية، فلولا صمود المملكة والإمارات من جسم التحالف العربي الذي تشكل، لكانت البراميل المتفجرة على بيوت و رؤوس الشعب اليمني في كل مكان كما سوريا تماماً؛ ولكنا قد احصيناها بما   يساوي أو يفوق عدد الألغام المزروعة على امتداد الارض اليمني من قبل الانقلابين والتي تعد بالملايين ..؛ وشكراً لها مرة ثانية هذه الحساسية عندما شعرت أو احست أو وصلت إليها رسالة بعض رموز  الشرعية  بعدم الرغبة باستمرارها، فبادرت بالانسحاب بهدوء والتسليم للمملكة دون إحداث فراغ يؤدي إلى فوضى أو هزيمة للتحالف والشرعية وانتصار للحوثة الانقلابين ..!؛

ولكن يبدوا أن قرار انسحاب دولة الامارات العربية من اليمن  قد حمل في طياته بعض الغضب وبعض  ردود الفعل أو الحقد على الناس.. فأقول إن كان ما يروج صحيحاً، فلتسمح لنا الامارات بعتاب المحب والمقدر لكل ما قدمته في سبيل محاربتها للانقلابين وتوقيفهم عند حدهم، ونطالبها بكل احترام ومحبة  بمراجعة هذه القرارات، لأنها تمس قيمها واخلاقها وتضحياتها في اليمن المكلوم، فمن الاخبار الرائجة أنها فككت محطات الكهرباء التي اعطيتها هدية لأبناء عدن وسحبتها ، فما دخل أبناء عدن وحاجتهم الماسة للكهرباء بموقف الشرعية من الإمارات العربية المتحدة..؟!؛. ويقال ايضا أن الامارات علقت أعمال  الهلال الأحمر الإماراتي من اليمن، أي في مناطق سلطة الشرعية، حيث كان يقوم بشرف تقديم الخدمة للمحتاجين، فما دخلهم بتواجد الامارات العسكري من عدمه، وعملهم اصلا  إنساني صرف..؟!؛ فلو صدقت الاخبار، فهذه وربي مثلبة وعور كبير على دولة الامارات..!؛

نرجو اعادة النظر في مثل هكذا قرار خاطئ.. ويقال أن الامارات ايضا دمرت سفينة حربية تابعة لخفر السواحل اليمنية قبل انسحابها، وهذه لو تمت فتعني أن الامارات غاضبة وباتت حاقدة وكأنها أجبرت على الخروج إجبار، ولم تتخذ قرارها بمحض ارادتها، رغم قناعتي الشخصية انها خرجت بمحض ارادتها بدليل السلاسة الجارية  في التسليم دون مشاكل تذكر على المستوى العسكري سوى هذا التفجير الذي أشرت إليه..!

تحياتنا وتقديرنا مرة  ومرات للإمارات العربية على ما قدمت لمقارعة الانقلاب الحوثي ودفعت اثمانا باهظة  في الارواح والامكانيات، فالرحمة والخلود لشهداء اليمن و لشهدائها، والخزي والعار للانقلاب والانقلابين والمتمردين.. وختاماً لنا رجا أن تستمر  دولة العربية المتحدة مع الشرعية و التحالف مؤيدة ومؤزرة لاستعادنها وإنهاء الانقلاب، ولو بالشق السياسي والدبلوماسي...!

الحوثي والمواطن في اليمن