ما قبل الرحيل حيران لا أعرف وجهتي!!

صالح مثنى المنصوب
الاربعاء ، ١٤ أغسطس ٢٠١٩ الساعة ١١:٤٨ صباحاً

 

قررت والقهر يسكن فكري والحزن يسري بين أضلاعي , حيران لا أعرف الى إين وجهتي القادمة ؟ لأن البلد لم يعد فيها هناك مكان تشعر فيه الأمان.
ألهي لم نجد بقعة في البلد تحتضنا فمن تشرد الى تشرد , ونزوح الى نزوح ضاق بنا الحال , وأصبحنا أشبه بغرقى  , بعد ان دمرت قيم المحبة والتعايش والتسامح والسلام ممن يعبثوا بنا   وبوطنا اليوم وسكنتهم نزغات الشيطان وبلانا بهم ربي وتحول سلوكهم من بشر الى أشبه بوحوش الغابة .
نتمسك بالله كعادتنا  أما أباليس البشر لا فائدة منهم فقد تركوا البلاد تضيع والشعب يعيش المعاناة.
أيام تفصلنا عن الفراق الجديد بعد لم الشمل ، الدموع لا غيرها تغسل الوجوه كل يوم حزنا ووجعاً , عيدا آخر نقضيه عن الأهل والاصدقاء.
ربما تنتظرنا رحلة جديدة من المتاعب ، فالوضع ملتبس ويسير بنا الى المجهول فقد فقدنا الأمل وسكننا اليأس , وقررنا ان تعود الأسرة الى مسقط الرأس , أما انا فسأبقى  أبحث عن مأوى جديد يحتضنا , بعيداً عن شبح الخوف المناطقي والعنصري , الصناعة الجديدة لتدمير ما تبقى من قيم بعد دمار العمران مالم نكن نعرفه من قبل .
كانت هناك بقايا أمل للعقل والحكمة في عدن لكنها أختفت أو ربما أندثرت وأحرقتها الأيام الخوالي والتحريض وبث ثقافة الكراهية  ، كان هناك وطن يحتضن أبنائه اما اليوم فقد ترك للبؤس والخذلان وتخلى عنه من عول عليهم الأمل وفقد ثقتة بالجميع ولم يتبقى الا ان يسلم الأمر لله.
القيم والأخلاق في الأنسان هي التي تكبر وتتعاظم وهي التي تحمي وتصون ,  ولأن اصحابها يخافون الله لا يؤذون البشر أبدا ، أما من تجردوا عن الله وقيم الاسلام وكتابة فهم تائهون يسيرون الى الجحيم دون أن يدركوا ، ويتجهون بالبلاد الى الهاوية .
 أقبضوا على الجمر وأحفظوا الله يحفظكم ويكون معكم وسنلتقي هناك يوم يفر المرء من أخية وأمه وأبية .
 فالله خير حافظ وهو أرحم الرحمين.

الحوثي والمواطن في اليمن