أهو الضعف و الوَهَن يا سيد ترامب أم ماذا..؟!

د. علي العسلي
الاربعاء ، ١٩ يونيو ٢٠١٩ الساعة ١١:١٦ صباحاً


من يوم أمس و وسائل الإعلام العربية، وخصوصا العربية والعربية الحدث تردد ولا ملت ما صرح به الرئيس الأمريكي السيد رونالد ترامب والذي مفاده أنه من حين انتخابه و اتخاذ قراره القاضي بالخروج من الاتفاق النووي المذل الذي وقعه الرئيس الأمريكي أوباما، وفي وقتئذ كان يسمع الإيرانيون يصرخون "الموت لأمريكا "، طبعا هو يتكلم عن تهديد إمريكا والمنطقة من قبل اذرع إيران مثل الحوثيين الذين لا يزالون يصرخون الموت الامريكان، بل و يسقطون طائراتهم الاستطلاعية في البحر الأحمر كما أقرت الإدارة الامريكية ذلك مؤخراً، ولا يسمع صرخة الحشد الشعبي وهو يستهدف سفارة إمريكا في بغداد ومعسكر التاجي والخبراء في الموصل والبصرة ..كل ما سبق أغمض عينه الرئيس الأمريكي عن مشاهدته، وأغلق أذنيه فلم يسمعه ، وذهب يقول : أما اليوم فلم أعد أسمع ذلكآ  الصراخ الذي كان قبل سنتين .. والحقيقة أننا بتنا نحن نسمع الصراخ الأمريكي.. نسمعهم يقولون : نحن لا نريد حرب، نحن نريد الضغط فقط ونريد عقد اتفاق جديدآ  مع ايران ومنتظرين الموافقة على ذلك ، نحن فعلا نتبادل الرسائل مع ايران..!؛
آ إن هذا الكلام الناعم والهادئ يتم من قبل الإدارة الامريكية، في الوقت الذي هيآ  متأكدة من أن التهديد لمصالحها صار واقعا وفي ذروته، فقد ثبت لدى الإدارة الامريكية أن إيران هي من هاجمت السفن الناقلة للنفط في الفجيرة وفي خليج عُمان وهذا يسبب اكبر الضرر علىآ  أمريكا والعالم، وامريكا تتهم إيران واذرعها بإسقاط طائرات استطلاع أمريكية، وايران لا تزال تهدد وتتوعد وتقول: انها ستغلق مضيق هرمز اذا ما منعت سفنها من البحار بنفطها، لكن نفطها يمر وأمام عيون القوات الامريكية ولا اعتراض ، و تقول كذلك :آ  ان لديها قدرات بالستية لضرب حاملات الطائرات الامريكية، ومن انها ستستأنف تخصيب اليورانيوم خلال أيام، ومن إعلانها انها قد تراجعت عن فترة الستين اليوم التي كانت قد منحتها لأوروبا بشأن الاتفاق النووي، فياسيد ترامب هكذا بسرعة تحولوا الإيرانيين من مُرَوِّعين قبل سنتين إلى مسالمين بعد استهداف السفن في خليج عُمان، ومن صقور إلى حمائم، ومن كل أنواعآ  الشرور إلى كل أنواعآ  الخير؛ أم أن ما تقوم به يا ترامب أهو الضعف والهوان ..؟!؛ أم هو تكتيك وسياسية جديدةآ  للتمويه..؟؛ وستضرب ضربتك..؛ فايران ياشاطر متحسبة لكل هذا، وقد تكون البادئة ؛آ  خصوصا مع ابدائك هذا الضعف والوهن الذي لم يسبقآ  لأمريكا العظمى أن مرت به..؛ أم هو الاتفاق معها وعلى حساب دول الخليج خاصة، و العربآ  بصفة العموم..؟!

الحوثي والمواطن في اليمن