« العروبة » لغة سائدهْ وتاريخنا حافل بالنِّضال

نسيم البعيثي
الاثنين ، ١٣ مايو ٢٠١٩ الساعة ٠٤:٤٣ مساءً


آن الأوان لأن نصحو وندرك ونستوعب ما يحدق بنا وببلادنا وامتنا من كوارث وأخطار وتحديات، وما تواجهه من أزمات .. آن الأوان لأن نقف مع اصدقائنا العربآ  الذين بذلوا ارواحهم فدائآ لوطننا و أنفسنا ونعيد حساباتنا ونراجع ونصحح كافة المفاهيم والأفكار المغلوطة المترسخة والمترسبة في أذهاننا، آن الأوان لأن ندرك ونستوعب أن السياسة فن يمارس بنكران الذات, والالتزام بمنظومة القيم والأخلاقيات الإنسانية السامية والنبيلة التي تنطلق من الاعتزاز بالهوية والانتماء الوطني, والعمل المتواصل من أجل تغليب وتحقيق المصالح الوطنية العليا.
أصبح لزاما علينا إدراك أن التعاطي مع متغيرات وأحداث وتحولات الواقع السياسي يتطلب من كل واحد منا التحلي بالأخلاقيات والسلوكيات السامية والنبيلة التي تجسد جميعها في العمل الجاد والهادف والبناء، والحرص على البذل والعطاء والتضحية من أجل الوطن (الأرض والانسان),
وكانتآ  االعروبهآ  المثل الاعلى لنا وعلينا الاقتداى به وبسياستها
آ وكذا الاعتزاز بها والغيرة عليها وحمايتها والذود عنها .. وليس الالتفاف والتآمر ضدها، وزرع وتعميق الفرقة وعلينا ان نحرص عدمآ  التحالف مع أعدائها والناقمين منها.
بلا أدنى شك أن إيران لديها مشروعها الاستراتيجي وتعمل من أجله منذ سنوات طويلة، وقد تحالفت سراً وعلانية مع قوى كبرى كي تحقق ما تصبو إليه من تصدير ثورتها الخمينية المدمرة لقيم الإنسان وكيان الأوطان، بل إنها ذهبت بعيداً تحت الطاولة في دعم الصهيونية، الذي بدأ بالسيطرة على حلف الممانعة والمقاومة واستغلاله وفق ما يخدم مصالحها فقط، وعلى حسب العرب والمسلمين للأسف الشديد.

لزاما علينا إدراك ان جسامة وخطورة اللحظة التاريخية والمفصلية التي تمر بها بلادنا اليومآ  لم تعد تحتمل المزيد من العبث والاستهتار، بل إنها تستوجب وقفة جادة لنقد ومراجعة الذات أولا، واستيعاب وفهم طبيعة المرحلة ومتغيراتها وظروفها وأبعادها وتحولاتها واللاعبين فيها وكافة تفاصيلها ثانيا، والتحلي بالمسئولية الوطنية والأخلاقية، والتجرد من كافة الولاءات والعصبيات الضيقةآ  وأمراضها المستعصية ثالثا.
جميعنا مطالبون بتجنيد طاقتنا وخبراتنا وحشد كل إمكاناتنا وقدراتنا، وتحمل مسئولياتنا بأنفسنا، والعمل بشكل جماعي من اجل التأسيس لثورة مفاهيمية وثقافية حقيقية, والتخلي عن ثقافة إلقاء اللوم على الآخر، والسجال العقيم، والحرص على إبداع حلول ومعالجات حقيقة لكافة مشكلاتنا وأزماتنا، وعدم الإنجرار أو الاستسلامآ  لمنزلقات الفوضى، وتحول بيننا والولوج الى عالم المدنية والحداثة، فالحلم بدولةآ  مدنيةآ  آمنة ومستقرة يتعايش فيها الجميع بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم وتوجهاتهم يظل غايتنا جميعا وبعون الله .

الحوثي والمواطن في اليمن