ثورة الشباب ودور الرئيس هادي

محمد القادري
الجمعة ، ٠٣ فبراير ٢٠١٧ الساعة ٠٧:١١ مساءً

بغض النظر كنت مع تلك الثورة الشبابية التي اندلعت في عام 2011 ام لم اكن ، الا ان نظرتي الواقعية تحتم عليّ ان اصارح كل شباب تلك الثورة واقول لهم : لولا دور الرئيس عبدربه منصور هادي تجاه ثورتكم وسعيه نحو تحقيق اهدافها  ووقوفه في صفكم  لما اصبح هناك شئ اسمه ثورة الشباب ، وهذه ادلتي على ذلك .

 

 استطاع الرئيس السابق علي عبدالله صالح ان يجعل ثورة الشباب مجرد أزمة فقط ، وذلك من خلال عدم اعترافه بها وتنازله عبر المبادرة الخليجية التي منحته الحصانة وبقاء الثروة والمشاركة في السلطة ، فتنازله عن السلطة عبر مبادرة يؤكد انها ازمة وليس هناك ثورة في العالم تنتهي بمبادرة ، ولكن الرئيس هادي عندما تولي قيادة الدولة بعد تنازل صالح ، تعامل بموقف واضح نحو تلك الثورة الشبابية واعترف بها وبدورها وكان اعترافه مهم جداً كونه الرئيس الشرعي للوطن واعترافه يمنح الشرعية لتلك الثورة  " إذاً هادي منح الاعتراف لثورة الشباب " .

 

 كان الشرط الرئيسي الذي تنازل به صالح عن السلطة ان يتم انتخاب هادي رئيس لليمن لمدة عامين وبعدها تجري انتخابات رئاسية وبرلمانية تمنحه الوصول للسلطة بأكملها من باب آخر والتي بلا شك كان سيفوز بها صالح وحزبه رئاسياً وبرلمانياً لو استمر هادي بموقفه مع صالح ، وكان بمقدور هادي ان يظل بموقفه مع صالح ويكون مرشح صالح وحزبه للرئاسة لفترة قادمه ،  ولكن بسبب تخلي هادي عن صالح وعدم تنفيذ توجيهاته واوامره ، وفضل ان يكون موقفه مع الشباب وثورتهم ، حدث الاختلاف بين هادي وصالح وتطور ذلك الخلاف حتى جعل صالح يتحالف مع جماعة الحوثي للتخلص من هادي حتى تم اجباره التنازل عن الرئاسة ومحاصرته في منزله بصنعاء والتي استطاع بعدها الهروب وتدخلت دول التحالف نتيجة تحالف صالح والحوثي مع إيران التي تقف وراء انقلابهم على دولة شرعية  كانت ثورة الشباب مشاركة في اختيارها  وبسببها قامت هذه الحرب ،، " إذاً في عهد هادي بدأت المراحل الحقيقية لثورة الشباب " .

 

 انضمام الرموز والاحزاب بشكل رسمي وظاهر لساحات الثورة الشبابية انتج نتائج سلبية عن ثورة الشباب وجعلها تظهر بأنها ليست ثورة شبابية شعبية خالصة تهدف لاقامة الدولة المدنية ، إذ انها لم تكن ثورة لاسقاط النظام وانما  للنظام ضد النظام ، فظهور آل الاحمر بصورة بارزة فيها اظهرها بأنها ثورة قبلية ناتجة اعن اختلاف مع صالح الذي اراد ان يقلص النفوذ القبلي ، وانضمام الجنرال علي محسن اظهرها بأن تلك الثورة عبارة عن انشقاق عسكري ، وظهور حزب الاصلاح بشكل علني ورسمي اظهر تلك الثورة بأنها حزبية ، وكل هؤلاء كانوا شركاء مع صالح في نظامه وحكمه ،،  ورغم ان هادي كان نائب لصالح في الرئاسة وحزب المؤتمر ، إلا ان الرجل لم يتقاسم معهم الكعكة و لم يكن لديه ثروة كما كان لشركاء صالح ، ولم يبني له مكون مناطقي يمنحهم المناصب ويتقاسم بحصتهم مع صالح ، وهذا يعني ان وقوف هادي مع ثورة الشباب لم يكن يحقق اي نتائج سلبية ضدها " إذاً هادي الرجل الاقرب لثورة الشباب " .

 

 انتجت ثورة الشباب اختيار باسندوة رئيس لحكومة الوفاق وهو محسوب على شباب الثورة ، واختيار هادي رئيس وفاقي لليمن وهو محسوب على صالح وحزب المؤتمر ، وكان باسندوة شخصية فاشلة غير جديرة بالمسؤولية ، وكم صرحت ان وصولها لرئاسة الحكومة هو ناتج عن وقوف ضلع قبلي وراءها هو من اختارها ودافع عن بقاءها  ، وجميعنا يعرف ماهو موقف باسندوة حالياً من الانقلاب ومحاربته ، إذ اكتفت هذه الشخصية بالصمت والحياد ولم تصرح بموقف واضح ترفض فيه انقلاب صالح والحوثي وتؤيد فيه موقف الشرعية والتحالف ، بعكس شخصية وموقف الرئيس هادي الذي أبى ان يكون تابع لإيران ويتخلى عن اليمن لتصبح ولاية إيرانية فارسية " إذاً هادي الافضل لثورة الشباب ولكل اليمنيين"

 

 

اخيراً اقول لكل شباب الثورة ليس المهم ان تكون ذكرى يوم ثورتكم عيداً وطنياً ، بقدر ما يكون تحقيق اهدافها موجود على الواقع ، ولا تنسوا اننا نحتفل بذكرى ثورة سبتمبر كل عام في عهد صالح ولم يحقق صالح من اهداف الثورة السبتمبرية شئ على الواقع ، مايجب الان على شباب الثورة وكل شباب اليمن هو الاصطفاف وراء الرئيس هادي.

الحوثي والمواطن في اليمن